عَلِمت صحيفة "الشرق الأوسط" من مصادر سياسيّة أنّ "رئيس حكومة تصريف الأعمال ​سعد الحريري​ في اجتماعه مساء أول من أمس، بوزير المال في حكومة تصريف الأعمال ​علي حسن خليل​ والمعاون السياسي للأمين العام لـ"​حزب الله​" السيد ​حسن نصرالله​، حسن خليل، لم يتّخذ قراره النهائي بموضوع ​رئاسة الحكومة​ الجديدة وتَرك الباب مفتوحًا للقيام بجولة من المشاورات مع حلفائه، رغم أنّ موفد "حزب الله" كان ينتظر منه أن يقول الكلمة الفصل في خصوص موقفه من المخارج المطروحة كأساس لتأليف الحكومة، ليكون في وسع السيد نصرالله أن يبني موقفه في ضوء قراره النهائي، وذلك في خطابه الّذي سيلقيه بعد ظهر اليوم".

وأكّدت المصادر السياسيّة أنّ "الحريري وإن كان يفضّل العودة إلى السراي الكبير على رأس حكومة تكنوقراط تتشكّل من اختصاصيّين ويتمثّل فيها ​الحراك الشعبي​"، ويُفترض أن تُحدث "صدمة سياسيّة" تؤدّي تدريجيًّا إلى خفض منسوب الاضطرابات الاقتصاديّة والاجتماعيّة، فإنّه في المقابل ليس في وارد موافقته على تشكيل حكومة تكنو- سياسيّة كيف ما كان، وبالتالي لديه شروط ومواصفات تتجاوز توزير وجوه نافرة أو استفزازيّة إلى شكل الحكومة وتركيبتها"

ورأت أنّ "توزير الوجوه النافرة استُبعد كليًّا من الحكومة الجديدة بغية تبريد الأجواء من ناحية، ومحاكاة الحراك الشعبي من ناحية ثانية"، مبيّنةً أنّ "رئيس "​التيار الوطني الحر​" وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال ​جبران باسيل​ بات على علم باستبعاده، لكنّه يحاول أن يقبض ثمن إخراجه بالحصول على حصّة وازنة في الحكومة العتيدة". وكشفت أنّ "الحريري ليس في وارد القبول بتركيبة وزارية تجمع بين الاختصاصيين والتكنوقراط يشعر بأنّه وحيد فيها، في حال أصرّ رئيس "​الحزب التقدمي الإشتراكي​" ​وليد جنبلاط​ ورئيس "​حزب القوات اللبنانية​" ​سمير جعجع​ على قرارهما بعدم المشاركة، علمًا بأنّه سيكون للأخير موقف نهائي بعد اجتماع تكتل "الجمهورية القوية" مساء اليوم، إضافة إلى أنه سيردّ على موقف نصرالله من الحكومة الجديدة".

وأشارت المصادر إلى أنّ "الحريري قد لا يرأس حكومة مختلطة لا يشارك فيها "التقدمي" و"القواتط، في مقابل وجود ممثّلين عن "​قوى 8 آذار​" و"التيار الوطني" فيها، وإن كانت تراهن على الاتصالات الّتي تشمل جنبلاط بالدرجة الأولى ويشارك فيها رئيس مجلس النواب ​نبيه بري​، في محاولة لإقناعه بأن يتمثل فيها، مع أن هناك من يستبعد عودته عن قراره".

ولم تؤكّد ما إذا كانت الاتصالات، "مباشرة أو غير مباشرة، ستشمل جعجع للغرض نفسه"، سائلةً عمّا "إذا كان الحريري سيرأس حكومة من دون "القوات" في حال عدول جنبلاط عن عزوفه في المشاركة، وبالتالي الاستعاضة عن غياب "القوات
بتوزير وجوه تتقاطع مع الحراك الشعبي".