أعلنت ​وزارة الاقتصاد​ أنه "تناولت إحدى الناشطات في الشأن العام موضوع مشاركة ​لبنان​ في معرض دبي ٢٠٢٠، مدرجة إياه تحت عنوان "ملفّات ​الفساد​" مُتطرّقة الى ​وزارة الاقتصاد والتجارة​ ودورها في هذا الخصوص في إحدى الوسائل الاعلامية المرئية، فأوحت طريقة طرح الموضوع وعنوانه بفساد اداري او مالي في مشاركة لبنان في معرض دبي الدولي ٢٠٢٠. لِذا، وبعد الاشارة الى ان المعلومات التي تبيّن بشكل واضح جهلها شبه الكامل لماهيّة معرض دبي الدولي ٢٠٢٠ والفرق بينه وبين المعارض الاخرى، وأهميّة مشاركة لبنان هذا الحدث".
وأوضحت الوزارة في بيان لها أنه "أوردت أن حكومة التقشّف تنفق ٥ ملايين ​دولار​ على معرض دبي الدولي ٢٠٢٠، وان هذا الانفاق هو على المشاركة وليس على بناء معرض. وهنا يهمّنا التوضيح ان المشاركة اللبنانية في هذا الحدث تتضمّن بناء معرض وعدد من الامور الاساسية الاخرى نختصرها بما يلي :
- بناء جناح لبناني على قطعة ارض مساحتها ١٥٥٠ م٢، بصافي مساحة بناء ٩٥٠ م٢ وبارتفاع اقصاه ١٥ متراً ، وحَدّ اقصى للبناء داخليّاً ب ٢٥٥٠ م٢.
- تطوير موضوع ​الجناح​ اللبناني ضمن العنوان العام لمعرض دبي الدولي.
- تجهيز الجناح وتنفيذ اعمال الديكور مع كامل الاجهزة المرئية والصوتية والمفروشات... بما يؤمّن تجربة لزوّار الجناح اللبناني تعرِّفهم بلبنان وتعرض صورة حضاريّة له.
- تأمين ادارة الموارد البشريّة ورواتب العاملين داخل الجناح اللبناني واقامتهم على مدار ستة اشهر وهي مدة المعرض.
- تنظيم وتنفيذ كافّة النشاطات الفنية والاقتصادية والثقافية والتجارية ..... خلال فترة المعرض ( ٦ أشهر).
- تفكيك الجناح اللبناني واعادة الارض الى ما كانت عليه بنهاية هذا الحدث".
ولفتت الى أن "كلفة المشروع المشار اليه اعلاه تتجاوز الـ ٥ مليون دولار، وانّ الدول الاخرى تصل بانفاقها على تنفيذ مشاركتها عشرات الملايين من الدولارات . كما انّ نفقات مشاركة بعض الدوَل بلغت عدّة مئات ملايين الدولارات"، مؤكدةً أن "المعرض الدولي دُبَي ٢٠٢٠ يدخل ضمن فئة المعارض العالمية التي ينظمها الـ "المكتب الدولي للمعارض" كُلّ ٥ سنوات في احدى الدوَل وذلك منذ العام ١٨٥١، ويزوره أكثر من ٢٠ مليون زائر ويتجاوز العدد أحياناً ال ٧٥ مليون زائر . وقد جرى انتخاب دُبَي لدورة ٢٠٢٠، وهي المرّة الاولى التي ينظَّم فيها هذا الحدث في دولة عربية، وقد تمَّت دعوة ​الجمهورية​ اللبنانية من قِبَل امير دُبي مباشرة".
وأشارت الوزارة الى أن "ملفّ المشاركة اللبنانية في معرض دُبَي الدولي ٢٠٢٠ هو من صلاحية وزارة الاقتصاد والتجارة قانوناً، وقد كلَّفها ​مجلس الوزراء​ مجتمعاً تنظيم هذه المشاركة من خلال عدّة قرارات صدرت عنه في حينه، ورُصِد مبلغ ٥ مليون دولار لزوم هذه المشاركة، على ان تقوم الوزارة بتأمين المبلغ المُتبقّي من ​القطاع الخاص​"، مؤكدةً أنه "إتّبَعت وزارة الاقتصاد والتجارة الاصول القانونية لمقاربة هذا المشروع، إن لجهة وضع دفتر شروط واضح، وإن لجهة فتح المشاركة امام كُلّ الشركات اللبنانية دون استثناء من خلال مناقصة عامّة مفتوحة، عبر ادارة المناقصات حَصراً، ومن دون أيّ تدخّل مباشر منها. وقد عيّنت إدارة المُناقصات لجنتَين، واحدة ادارية وأخرى تقنية، مستقلَّتين عن كُلّ من وزارة الاقتصاد والتجارة ومن ادارة المناقصات، وكلّ لجنة من اللجنتَين هي مستقلّة عن الأُخرى بهدف تأمين اقصى درجات الشفافيَّة والمساواة والمنافسة".
وأوضحت أنه "أُعيدت المُناقصة لدى ادارة المُناقصات لثلاث مرّات متتالية نظراً لعدم انطباق الشروط القانونيّة للعروض المقَدّمة في الدورتَين الاوليّتَين، وهو ما يعطي الحقّ قانوناً للوزارة ان تقوم بعقد اتفاق بالتراضي في هذه الحالة، الّا انَّ الوزارة رفضت السير بالاتفاق بالتراضي وأصرَّت على فتح المناقصة العمومية مرة جديدة في ادارة المناقصات، حيث رَسَت في المرّة الثالثة في أوائل تشرين الاول المنصرم على احدى الشركات اللبنانية العارضة".
وأكدت أن "وزارة الاقتصاد والتجارة، ونظراً لاستقالة ​الحكومة​، واحتراماً منها للظروف التي يمرّ بها لبنان على مختلف الصُعد، آثرت الترَيُّث وهي ستُعيد تقييمها لتنفيذ هذا المشروع وفقاً للظروف ولرأي الحكومة ​الجديدة​ ولادارة اكسبو دُبَي ٢٠٢٠ لجهة امكانية التنفيذ في هذا الوقت الضيّق المتبقّي لافتتاح المعرض في شهر تشرين الاول ٢٠٢٠. بالتالي، لَمْ توَقّع الوِزارة أي عَقد وَلَمْ تدفع أي مبلغ بخصوص معرض دُبَي ٢٠٢٠ وَلَمْ تُحَمِّل أيّ أعباء او إلتزامات على الخزينة".
وشددت على أنها "تبدي كامل دعمها للقضايا المحقّة وتشجّع على الكشف والتشهير بملفّات الفساد، ترفض رفضاً قاطعاً رمي الإتّهامات جزافاً ومن دون بذل اي جهد او تحقّق من صحَّتها. إن مثل هذه المواقف والإتّهامات البعيدة عن الواقع والحقيقة، تزيد، مع الاسف، من تفاقم أزمة الثقة بين مؤسَّسات ​الدولة​ والمواطنين فيتساوى المدافعون عن ​المال​ العام والعاملون بشفافيّة مع المُتَّهمين بالفساد. مع التأكيد أنَّ هذه الإتّهامات ترتَدّ حُكماً على مُطلقيها الذين يحاولون تسجيل بطولات وهميّة واستغلال حركة شعبيّة مُحِقّة".