اشار الاتحاد المسيحي ال​لبنان​ي المشرقي الى انه "يوما بعد يوم تتوضح خلفيات استقالة ال​حكومة​ وشلّ عمل المجلس النيابي، التي أتت في سياق خطط تهدف الى إسقاط ​الدولة اللبنانية​ وقرارها الحرّ، ولتمرير ​التوطين​ والدمج وسرقة موارد لبنان الطبيعية واستعمال الأرض كمنصة لمشاريع خارجية، وكلها أهداف لا تمت الى المصلحة الوطنية بصلة"، معتبرا ان "الضغوط التي تمارس تحت عنوان "الاستشارات الآن" هدفها الضغط على فخامة ​رئيس الجمهورية​ لإجراء استشارات نيابية فورية تؤدي الى تكليف رئيس حكومة تصريف ​سعد الحريري​ تشكيل حكومة "تكنوقراط" سعيا وراء الاستفراد ب​السلطة​ والتفلت من احترام خيارات أكثرية اللبنانيين الممثلة في البرلمان بنتيجة انتخابات نيابية لم يمض على اجرائها أكثر من ١٨ شهرا".


وراى الاتحاد ان "المخططين لعودة رئيس الحكومة المستقيل يعملون على خطة عنوانها "سعد الحريري او الفوضى"، وتقضي في حال تم تكليف سعد الحريري ان يتقدم بتشكيلات حكومية لا تراعي التمثيل النيابي فتكون مرفوضة من قبل الرئيس ويتم تحميل فخامته مسؤولية عدم التشكيل، أو في حال عدم تكليف سعد الحريري يتم عندها تحميل فخامته مسؤولية تدهور الأوضاع المالية و​الاقتصاد​ية، وفي كلتا الحالتين تدفع الأمور الى الفوضى وانحلال السلطة المركزية، فيصبح التوطين والدمج واستعمال الارض اللبنانية بحكم الامر الواقع، وتستباح الثروات الطبيعية المعول عليها، على شاكلة ما حصل في ​ليبيا​".

ولفت الاتحاد الى انه "أصبح ظاهرا بان هنالك من يمارس الابتزاز والتهديد من خلال تحريض ما اصطلح على تسميته "الشارع السني" لتوتير الوضع الأمني وأو زيادة الضغط الاقتصادي الخارجي لتمرير المشروع الذي سيؤدي في جميع الأحوال الى الانهيار الشامل للبنان على كافة المستويات الديمغرافية والاقتصادية والأمنية"، معتبرا انه "في مقابل المسلسل المستمر منذ ٤٥ يوما في الشارع، ما يزال الحكماء يحاولون تدوير الزوايا للوصول الى حكومة تسوية "تكنوسياسية" يرأسها سعد الحريري مع بعض الضوابط التي تمنعه برأيهم من استباحة الوطن بالكامل، رضوخا للابتزاز وهروبا من الانهيار الاقتصادي".

وتساءل الإتحاد عما إذا كان لهكذا حكومة "تسوية" أن تحقق طموحات اللبنانيين المطالبين بمكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين وإنعاش الاقتصاد و​ترسيم الحدود​ وإعادة النازحين ومواجهة التوطين، وان تنجز ما عجزت عن انجازه كل ما سبقها من حكومات تسوية منذ الطائف، محذرا من "ثورة حقيقية" في الشارع رفضا لهذا النوع من التسويات.
ودعا جميع المخلصين للتوجه فورا وقبل فوات الأوان الى تأليف حكومة اكثرية، تكون نظيفة ومنسجمة، تكافح الفساد، ويتم اختيار أعضاءها على أساس الخبرة والكفاءة، وتكون غير خاضعة لأية خطوط حمراء او سوداء، تحاسب الفاسدين ومن وراءهم، وتخضع لمحاسبة البرلمان والرأي العام اللبناني، وتنفتح على كافة الخيارات الاقتصادية الخارجية المتاحة تحقيقا للمصلحة اللبنانية العليا.