أشارت هيئة التنسيق في "لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية ال​لبنان​ية" الى أنها "تابعت باستغراب شديد الطريقة التي تجري فيها مقاربة مسألة تكليف رئيس ​الحكومة​، و​سياسة​ المماطلة التي ينتهجها رئيس حكومة تصريف الاعمال ​سعد الحريري​ من خلال الحديث عن ترشيح شخصية أخرى من جهة، والعمل على وضع العراقيل أمامها ودفعها للاعتذار من جهة أخرى، سواء من خلال تحريك الشارع أو عبر رؤساء الحكومات السابقين، أو عبر استغلال موقع ​دار الفتوى​ كما حصل مؤخراً".

وفي بيان لها عقب اجتماعها، رأت هيئة التنسيق أنه "وإن كان ​الدستور​ لا يلزم ​رئيس الجمهورية​ بمهلة زمنية لتحديد موعد ​الاستشارات النيابية​ الملزمة، إلا أن اللجوء إلى استعمال ​الطوائف​ في الاستحقاقات الدستورية والوطنية مؤشر خطير جداً، يمكن أن يؤدي إلى نسف القواعد الدستورية التي تحكم عمل المؤسسات في لبنان، ويعزز الحالة الطائفية التي كانت سبب مشاكل البلد على مدى عقود طويلة، والتي يسعى ​اللبنانيون​ للخلاص منها في سبيل بناء دولة المواطنة والعدالة والمساواة، دولة القانون".
وأكدت هيئة التنسيق أن "الأمر المستغرب أكثر هو تخلي الحريري عن مسؤولياته في ​تصريف الأعمال​، في ظل ​الوضع الاقتصادي​ والمالي الخطير، والذي شارف على الانهيار وبدأ يلقي بتبعاته على المواطنين ويهدد بأخذ البلد نحو المجهول، نتيجة إغلاق العديد من المؤسسات وصرف ​العمال​ وتخفيض دوامات العمل بسبب تراجع وجود السيولة المالية لدى أرباب العمل".
وتوجهت الهيئة بـ"التحية والتقدير من الوزراء الذين يستمرون بتحمل مسؤولياتهم في الوزارة، وعلى وجه الخصوص وزيرة ​الطاقة​ التي بادرت إلى خطوة غير مسبوقة في آلية استيراد المشتقات النفطية، ووزير الصحة الذي يقوم بإجراءات تصب في مصلحة المواطنين جميعاً من خلال خفض أسعار ​الدواء​".
ودعت جميع القيادات السياسية إلى "الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية، والمسارعة إلى تشكيل حكومة وطنية سيادية جامعة تضع نصب أعينها مصلحة لبنان واللبنانيين للنهوض من ​الأزمة​ التي يعيشها لبنان، من خلال تكاتف الجهود والحفاظ على مصادر القوة الموجودة لدينا وأهمها المعادلة التي حمت لبنان من العدوانية الصهيونية و​الإرهاب​ التكفيري، والقادرة على حمايته من الأطماع الأميركية والصهيونية في ​النفط والغاز​، إضافة إلى الوحدة الوطنية الداخلية".
واستنكرت الهيئة "تصريحات ​المطران الياس عودة​ والتي تناول فيها ​المقاومة​ وسيّدها بطريقة مريبة وغير بريئة لا تخدم إلا أعداء لبنان". ورأت أن "هذه التصريحات هدفها التحريض والتفرقة، الأمر الذي يتعارض ودور رجال الدين في الدعوة إلى ​المحبة​ والتسامح والتعاون بين الناس على اختلاف انتماءاتهم".
وأكدت الهيئة أن "الكلام الذي قاله هذا الشخص الحاقد إنما يسيء إليه بالدرجة الأولى، لأن الكنيسة التي يمثل بعيدة كل البعد عن ثقافة التفرقة والعداوة والتحريض، وهي كانت على الدوام مناصرة لقضايا الشعوب وتطلعاتها في الحرية ومقاومة الظلم والعدوان".
واستنكرت الهيئة "الخرق الاسرائيلي للسيادة اللبنانية في البحر من خلال بارجة حربية اقتربت من الشاطئ". ورأت أن "الاستمرار في هذه الخروقات يتحمل تبعاته كيان العدو الصهيوني".
ودعت الهيئة الحريصين على السيادة في لبنان إلى "رفع الصوت بمواجهة الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة، مع التأكيد على أن الحل الوحيد لردع العدو عن ذلك هو المقاومة".