أكد ​البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي​ خلال تلاوة صلاة المسبحة الوردية على نية ​لبنان​ في ​كنيسة​ الصرح البطريركي في ​بكركي​ "اننا نصلي اليوم من أجل نهاية ​الأزمة​ الاقتصادية والسياسية والمعيشية، مع كل المؤمنين، ومن أجل خلاص شعبنا المتألم بسبب الجوع و​البطالة​ والحرمان".

وأوضح الراعي "انني أكرّر صلاتي على نيّة المسؤولين السياسيين كي يتحملوا مسؤولياتهم، فبعد أكثر من خمسين يوماً لم تتمّ الدعوة الى ​الاستشارات النيابية​، في حين أن البلد ينهار ويقع يوماً بعد يوم، ولا ​حكومة​ تلوح في الأفق، فليس أمامنا بالتالي سوى ​الصلاة​ كي يمسّ الله قلوب المسؤولين وينير عقولهم".
ولفت الى "أنني أصلي أيضاً من أجل شعبنا المتألّم، وشبابنا الموجودين على الطرقات، والذين تعبوا ولم يعد بإستطاعتهم التحمّل، في حين السياسيين لا يشعرون بأي أمر مستعجل لأن لا شيء ينقصهم، عكس الشعب الذي يطالب بحقوقه، ولهذا السبب تقفل الطرقات كما يحصل الآن على أوتوستراد ​جونيه​ لأن الاستمرار بهذا الشكل مستحيل، فالهوّة بين المسؤولين والشعب تزداد يوميّاً، وهذا أمر مرفوض، فنحن شعب واحد في هذا الوطن".
وأشار الراعي الى "اننا نصلي اليوم كي نكون شعب واحد، وكي يقوم المسؤولون بمهامهم وواجباتهم، وكي يعيش الشعب بفرح وطمأنينة، وكي تزول الأسباب التي من أجلها يقوم ​الشباب​ بتسكير الطرقات، وهو أمر غير محبّب، فالتظاهر شيء، وتسكير الطرقات على المواطنين ومعاقبتهم شيء آخر، وعلينا التنبّه في هذا الموضوع، فالسياسيين لا يتأثرون بتسكير الطرقات، وبالتالي علينا التروّي، والتفكير بمنطق وضبط الأعصاب، والصلاة سويّاً كي نخرج من هذا النفق المظلم وسوف نخرج منه بالتأكيد".