اعلنت ​جمعية المستهلك​ أن "الافران اعلنت العصيان المدني وهو التهديد المائة بعد الالف للأضراب الذي تطلقه الافران في وجه الشعب و​وزارة الاقتصاد​".

وأوضحت الجمعية في بيان لها أن "قصة المطاحن والافران قديمة قدم دعم ​الخبز​ الابيض، بنيت ثروات المطاحن والافران على ظهر هذا الدعم. اللعبة دائما ذاتها تتكرر كلما زاد سعر ​الطحين​ او ​السكر​ او النيلون او الخميرة، تهدد هذه بالتوقف، فتسارع وزارة الاقتصاد إلى تهدئتها بحقنة من ملايين ال​دولار​ات من مال الخزينة. مثلا بين اعوام 2007 و2011، وصلت قيمة الدعم إلى 86 مليون دولار، فازدهرت الافران ونبتت عشرات الفروع لها. اما عندما تنخفض ​الاسعار​ العالمية كما حدث مرارا بالنسبة لطن ​القمح​ او ​المحروقات​، فأصحاب الافران والمطاحن يختفون وتبقى أسعار الخبز الابيض كما هي. كذلك تستفيد الافران عند الدعم للخبز الابيض بدعم يشمل كل انواع الطحين، بينما لا يشكل الخبز المدعوم أكثر من 50% من مجموع الطحين. "بالأرقام تصل نسبة مجموع الطحين الابيض إلى 77% من مجموع القمح. وإذا ما احتسبنا انواع المناقيش والمعجنات التي يستهلكها ​اللبنانيون​ بكثافة كبيرة في الافران و​المطاعم​ والطبخ، فلن يتجاوز حجم الخبز الابيض 50% في أحسن احواله".
ولفتت الى أنه "هكذا ومع مر السنين، تحول دعم "خبز الفقير" إلى تجارة رابحة جدا. فالمطاحن تحصل على 90 دولارا كلفة حلالا زلالا لطحن طن القمح، بينما يكلف الطن في ​سوريا​ ومصر بين 15 إلى 20 دولارا. والافران تحصل بدورها على ارباح تصل احيانا إلى 100بالمئة".
وأشارت الى أنه "اليوم دراسة ​وزارة الاقتصاد والتجارة​ تؤكد ان الربح هو في عز الازمة 66 بالمئة على باب الفرن، والافران تنكر ذلك. السعر على باب الفرن يعني ان الافران معنية ببيعه في الفرن فقط. لكن ​سياسة​ التوسع والفروع دفعت بالأفران إلى توسيع البيزنس ودفع قسم من ارباحها إلى الموزعين والدكاكين، وهي تريد من المستهلك ان يدفع لها بدل هذه ​السياسة​ التجارية، وهي تفاوض وزارة الاقتصاد على هذا الاساس". ولفتت الى أن "أفران عدة اكدت لنا خلال سنوات ان سعر المبيع سينهار لو تم الغاء الدعم".
وذكرت الجمعية بأنها "طرحت مرار، حلا عادلا وبسيطا جدا يتلخص بوضع جدول أسعار كل 3 أشهر، اسوة بجدول تسعير المحروقات، يحتسب كل المواد والاجرة و​الطاقة​... الخ، التي تدخل في صناعة الرغيف وتعديله وفق تبدل الاحوال، لكن اصحاب الافران الحريصين على لقمة الفقير رفضوا دائما وبعناد شديد ذلك بالتحالف مع المطاحن ووزراء التجارة المتعاقبين. لماذا؟".
وأكدت أن وزير الاقتصاد والتجارة في ​حكومة​ تصريف الاعمال ​منصور بطيش​ "هو أول وزير يقف في وجه التهديد ويرفض الابتزاز، لذلك قرر أصحاب الافران العصيان المدني وتخفيض وزن ربطة الخبز 100 غرام أي 10 بالمئة غصبا عن قرار ​الدولة اللبنانية​، وهددوا بأقفال الافران إذا ما سطر ​محضر ضبط​ واحد بحقهم. اليس هذا هو العصيان المدني؟ وللمعلومات كلما زادت العائلة فقرا كلما صار الخبز غذاءها الرئيسي وهو أحيانا غذاءها الوحيد. لذلك قد تعلن هذه العائلات بدورها العصيان ضد هذه الاساليب التي دشنتها الافران وقد تتوجه نحوها للاعلان عن ذلك".
وحيت الجمعية "موقف الوزير بطيش"، وطالبت بـ"اجتماع فوري للمجلس الوطني ل​حماية المستهلك​، الذي تم تعطيله منذ سنوات، لكي يجد حلا شاملا لهذا التهديد الحقيقي للقمة الفقير، ولكي يناقش الاجراءات لتخفيف الازمة الخطيرة التي يعيشها اللبنانيون اليوم".