وأطلبوا المساعدة لتحريره..

ولنقلها بكل صراحة: بعد بحث وتدقيق وتمحيص :

شعب ​لبنان​ الأصيل والطبقة السياسية الفاسدة بالمال والنقد، خطَّان لا يلتقيان ...

الطبقة السياسية الفاسدة والمالية والنقدية لا تعترف إلا بذاتها وبأشخاصها وبأحزابها وبتياراتها ومؤسساتها ومصارفها، وهي تعتبر أن شعب الإنتفاضة "جسمٌ دخيل وغريب عليها" ومن أين جاءنا في آخر الزمان؟

ولا بد من الإنتهاء منه عاجلًا أم آجلًا !

في قرارة نفس كل شخص من الطبقة السياسية الفاسدة، هناك حالة من "الإنكار" لحالة وواقع الإنتفاضة الشعبية، يعتبرونها حالة عابرة لا بد ان تزول مع مرور الوقت، لتعود الطبقة السياسية المالية والنقدية إلى جبروتها وتجبرها بأحوال الناس، ضاربةً بعرض الحائط مطالبهم وحقوقهم .

لكن شعب لبنان الأصيل الذي انتفض مطالباً بحقوقه يُدرِك هذه الحقيقة وما تخبئه هذه الطبقة بكل تفرعاتها من حقدٍ دفين على هذا الشعب، وكأني بها تقول: "ومن أين جاء هؤلاء الناس لينغِّصوا علينا حياتنا ومناقصاتنا ومزايداتنا وتعهداتنا وهندساتنا المالية وسحوباتنا والتسهيلات لبعضنا البعض"؟

هذه الدرجة من الفظاظة وصلت بها الحال إلى هذه الطبقة السياسية الفاسدة، فكيف يمكن مواجهتها؟

***

يجب ان يتوصَّل الجميع إلى اقتناعٍ عام بأن الطبقة السياسية الفاسدة قد ساهمت في تدمير ​الإقتصاد اللبناني​، هذا الإقتصاد الذي قام على البحبوحة إنطلاقا من موقع لبنان ومن النظام الليبرالي و​الاقتصاد​ الحر الذي انتهجه .

أي نظام مصرفي في ​العالم​ يقوم بهندسةٍ تُدمِّر ولا تُعمِّر؟ المتعارف عليه ان "علم الهندسة" هو للبناء وليس للهدم، إلا "الهندسة المالية" التي ابتكرها مَن تعرفون، فكانت "هندسة هدم" لا "هندسة بناء".

وما لم يقم به مَن تعرفون إسمه، قام به "البروفسور رئيس جمعية المصارف":

إختزل ​الأزمة​ بأنها "كريزة وبتمرق"، وكأنها "كريزة رمل" أو "كريزة بحص"!

رويدًا رويدًا يا بروفسور... المسألة أعمق وأكثر إيلامًا من "كريزة" إنها تكاد أن تتحوّل إلى مرضٍ عُضال أو إلى مرضٍ مستعصٍ... فإذا كانت، كما تقولون، مجرد "كريزة" فبادروا إلى أعطاء الودائع لأصحابها، عندها تختفي هذه "الكريزة"... أما إذا كنتم غير قادرين فصارحوا الناس "واعطونا سكوتكن" لأنكم تتكلمون تشويهًا للحقائق .

***

وإلى الطبقة السياسية الفاسدة نقول: لا يدعي أحدٌ أنه قادر على إملاء أي شيء على شعب لبنان الأصيل، فهُم والحمدلله شعب واعٍ يعرف ماذا يريد وإلى أين يريد أن يصل، وما يسهِّل عليه المعرفة أن حجم ​الفساد​ في البلد بلغ مرحلة لم يعد بالإمكان إخفاؤها :

البلد صُرِف فيه منذ العام 1991 إلى اليوم 250 مليار ​دولار​ بينها 100 مليار دولار دينًا، فأين صُرِفت هذه الأموال؟ وكيف صُرِفت؟ ومَن هُم المستفيدون؟

لنكن واقعيين: يستحيل الوصول إلى جواب من دون الإستعانة بمنظمات وهيئات دولية سبق ان قامت باعمال من هذا القبيل وتوصلت إلى نتائج باهرة: من ​اليونان

إلى ​الارجنتين​ إلى غيرها من دول ​أميركا اللاتينية​، فلماذا المكابرة التي لا تنفع بشيء؟

ألم يستعِن لبنان ببعثة "إيرفد" في السابق لدراسة إقتصاده؟

الا تستعين الدول بهيئات ك​صندوق النقد الدولي​ و​البنك الدولي​ لوضع ​تقارير​ عن ​الوضع المالي​ والنقدي للبلد؟

ألا نستعين بشركات وخبرات عالمية لاستكشاف ​الغاز​ في البحر؟

إن ​الأموال المنهوبة​ والمهرَّبة شبيهة بالحالات الجرمية التي تستلزم تحقيقات دولية على غرار التحقيقات الدولية في غير قضايا... من شأن هذه التحقيقات ان تستدعي مَن تشاء ممن هُم في الشأن العام منذ العام 1991 وتعاقبوا على العمل في الشأن العام .

كما بالإمكان مخاطبة الهيئات الدولية لمساعدة لبنان، لكن كيف نصل، وهنا بيت القصيد، الى ​حكومة​ شرعية تطالب بكل ما ورد ويكون هدفها انقاذ الوطن؟

***

يا شعب لبنان الأصيل، آن الأوان للتحرك في اتجاه الخارج :

تواصلوا مع هيئات دولية .

لتُشكَّل وفود إلى المراجع الدولية تحمل تقارير عن واقع الفساد في لبنان.

طالبوا بالا تأتي قروض و​مساعدات​ إلا إلى هيئات موثوقة وفيها ممثلون عن هيئات دولية .

أقنعوا العالم بأن لبنان واقع تحت "احتلال الفساد" ولا بد من تحريره .

***

الله والحق معكم وصلوات كل مواطن أرهقه ظُلم الهدر والفساد مع تحرككم.