أكدت عضو كتلة "المستقبل" النائب ​رولا الطبش​ في حديث لـ"النشرة" أن "ما حصل في ​شوارع بيروت​ في الايام الماضية من تحطيم للمصارف واعتداء على القوى الأمنيّة لا يعبر عن الغضب الشعبي ولا المطالب المحقّة للمواطنين، وهو يندرج في اطار تصفية الحسابات السياسية والحزبيّة داخل ​مدينة بيروت​ وهو مستنكر ويعبر عن حقد وخراب"، مشدّدة على ان "المشاغبين عبروا عن أنفسهم وهم يوالون ​حزب الله​ والاحزاب اليساريّة وكان هدفهم التخريب لإيصال رسالة بأن بيروت يمكن استباحتها ب​السلاح​ والقوة"، مشيرة الى ان "ما جرى مرفوض لا يمثّل الحراك الحقيقي الذي نزل الى الشوارع للمطالبة بلقمة العيش وكنا الى جانبه".

ورأت الطبش أن "من يعمدون على تحطيم واجهات ​المصارف​ والصرّافاتالآليّة (ATM) ليسوا من المودعين، بل ينتمون الى الفئات التي تضررت من العقوبات الأميركيّة على بعض المصارف"، مشيرة الى ان "الاعتداء على لن يحل أزمة السيولة بل سيعود بأضرار جسيمة على الجميع".
وحول كلام رئيس حكومة ​تصريف الأعمال​ ​سعد الحريري​ عن أن حاكم ​مصرف لبنان​ ​رياض سلامة​ لديه حصانة ولا أحد يستطيع عزله، أوضحت الطبش أن "لا أحد ينكر أنالوضع المالي مأزوم،ونرى معاناة الناس على أبواب المصارف نتيجة ضعف السيولة، ولكن هذا الأمر يطال الجميع وليس فئة أو ​طائفة​ دون أخرى"، معتبرة ان "الحريري هو من اول الاشخاص الذين يعملون على انقاذ الوضع ولا ننكر وجود سياسات مالية اوصلتنا الى هنا، ولكن الحملة الممنهجة على سلامة مستغربة وهو ليس وحده المسؤول، ويجب ايضا الا ننسى أنه ساهم في الفترات الماضية بالاستقرار في لبنان".وحول اتهام البعض ل​تيار المستقبل​ بتحريك الشارع في ​منطقة البقاع​، أكدت الطبش أن "جمهور المستقبل لم ينزل الى الشارع والحريري دائما يشدد على هذا الموضوع ونحن من دعاة السلم الأهلي والعيش المشترك ونرفض ايّة ممارسات تتعارض مع هذا المبدأ".
من جهة اخرى لفتت الطبش الى ان "​الحكومة​ المستقيلة كان لديها خطط اقتصادية ومالية ولكنها تعرقلت، وحتى الخطة الاصلاحية تجمّدت مع الاستقالة، واليوم الوزراء يصرّفون الاعمال ولكن لا يستطيعون القيام بأي خطة نتيجة عدم قدرة ​مجلس الوزراء​ على الانعقاد في ظل تصريف الأعمال"، مشددة على ان "الحريري يقوم بتصريف الأعمال منذ اليوم الأول لاستقالته، ولكن يجب الا نتجاهل ان حدودها ضيقة بحسب القانون"، معتبرة ان "مطالبة الحريري بتفعيل عمل الحكومة مخالف للدستور ويحتاج الى استثناء"، مشيرة الى ان "الحكومة المستقيلة لا تستطيع اتّخاذقرارت فيها التزامات ماليّة وحتى ​المجتمع الدولي​ لا يقدّم المساعدات في ظل هكذا حكومة"، موضحة ان "رئيس حكومة تصريف الأعمال ليس لديه اي مانع من وضع خطة طارئة للنهوض بالبلد ولكن ضمن حدود ​الدستور​ ولا نقبل ان يزايد علينا أحد في هذا المجال".
وفي ملف ​تشكيل الحكومة​، لفتت الطبش الى "اننا يجب أن نسأل من يشكلونها وهم يقولون انها باتت قاب قوسين من ​الولادة​، ولكن في النهاية من كلّف ​حسان دياب​ بتشكيل الحكومة يعمل على تشكيلها وفق ​المحاصصة​ وهي ستكون حكومة سياسية مقنّعة، وليست من الاخصائيين المستقلين"، مشيرة الى ان "تيار المستقبل ينتظر ليرى وفق اي معيار ستتشكل ليبني على الشيء مقتضاه رغم ان المكتوب يقرأ من عنوانه".