افتتح قائد ​الجيش​ العماد جوزاف عون مكتب عائلات الشهداء وذوي الاحتياجات الخاصة في مقر الطبابة العسكرية في بدارو، في حضور عدد من الضباط وعائلات الشهداء وذوي الاحتياجات الخاصة.

وفي كلمة له، أكد قائد الجيش أن "اهتمام القيادة بالطبابة يوازي بأهميته أي قطعة عسكرية أخرى نسعى إلى تطويرها، لمواكبة الحداثة وتوفير أفضل الخدمات الطبية للعسكريين وعائلاتهم كما لعائلات الشهداء".
ونوه بالنقلة النوعية التي حققتها الطبابة العسكرية بفضل إدارة القيّمين على هذا القطاع، وأكد أن ورشة التطوير مستمرة والتي حازت ثقة كبيرة لالتزامها بمعايير الشفافية والمراقبة الذاتية بعيداً عن الشبهات والمساءلة.
وأمل قائد الجيش أن تعمم ال​سياسة​ التي اعتمدتها الطبابة العسكرية بهدف منع الهدر وتوفير الأموال وضبط الفاتورة الطبّية، مضيفا:"مهما قيل، لدي ملء الثقة بأن الطبابة العسكرية تستثمر الأموال في المكان المناسب، وهذا ما شهدناه في السابق ونشهده اليوم من استحداث أقسام جديدة وتطوير أقسام قديمة وإعادة تأهيلها، بما يليق بعسكريينا وعائلاتهم، وبما أن امكاناتنا المادية محدودة، فإن محبة شعبنا للمؤسسة يترجم أيضاً في مساعدة الطبابة".
وأكد العماد عون "أن الطبابة ليست تقديم خدمة صحية لمريض فقط، إنما هي مسار اهتمام وحسن معاملة. وإننا إذ نفتتح اليوم مكتباً لعائلات الشهداء وذوي الإحتياجات الخاصة، فلأن عائلة الشهيد أمانة في عهدتنا، والمؤسسة تفي بوعدها تجاه أبنائها الشهداء وتبقى ساهرة على رعاية عائلاتهم. الشهيد تبقى ذكراه محفورة في السجل الذهبي للمؤسسة، وتبقى دماؤه شعلة تضيء درب رفاقه ومنبع قّوة. كما سنبقى حريصين على رعاية أبناء المؤسّسة من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين قدموا أجسادهم لهذا الوطن من أجل المحافظة على كرامته وكرامة شعبه. أقسمنا لهم ولرفاقهم الشهداء أننا سنبقى إلى جانبهم وإلى جانب عائلاتهم، لأن ما قدموه لا يُقدّر بثمن".

وراى انه "في ظل هذه الأوضاع الاقتصادية الدقيقة التي نمرّ بها، والتي ترخي بظلالها ثقيلة علينا جميعاً، يأتي هذا المشروع اليوم لافتتاح عدة أقسام في المستشفى العسكري، ليؤكّد أن المؤسسة العسكرية ماضية في سياسة التطوير التي تنتهجها، بموازاة تنفيذ المهام الموكلة إليها، بغض النظر عن الأصوات الشاذة التي تصدر بين الحين والآخر، فأي انتقاد أو تطاول على المؤسّسة لن يصيبها في مكان، وهي مستمرة في حماية لبنان أرضاً وشعباً".

وشدد على اننا "نقدر الجهود التي يقوم بها عسكريونا، أينما كانوا، خلال تنفيذ مهامهم، على الرغم من حجم الضغوطات لا سيما الإقتصادية منها. سنبقى مدافعين عن حقوقنا حتى الرمق الأخير، وسنبقى بجهوزية عالية لمواجهة التحديات، كما سنبقى أوفياء لقسمنا، قسم الشرف والتضحية والوفاء".