أكّد النائب ​نهاد المشنوق​ أنّ "عدم ​تشكيل الحكومة​ وتصرّف أشخاص في ​السلطة​ بإنكار تامّ لأهمية مطالب الحراك، هو مسارٌ سيؤدي إلى المزيد من ​العنف​ والمزيد من الاشتباك والمزيد من الدماء، بعد 95 يوماً من التظاهر ومن الاعتراض والاحتجاج دون أن يتغيّر أيّ شيء".

ودعا المشنوق في تصريح له، إلى "حكومة تأخذ على الأقل قرار تنظيم الخراب، الذي يحتاج إلى هيئة سياسية مسؤولة دستورياً هي ​الحكومة اللبنانية​"، مشدّداً على أنّ "الوزير ​جبران باسيل​ يعمل على أن يكون وحده الحاصل على الثلث المعطّل في الحكومة، وهذا أمر لا منطق فيه ولا عقل ولا توازن. لأنّ البلد لا يُحكم بأطراف حادّة، ولا يحكم إلا بالتعقّل والتفاهم والتوازن، والتجربة التي عشناها في الـ3 سنوات الماضية هي التي أوصلت إلى هنا".
ورفض المشنوق تحميل حاكم ​المصرف المركزي​ ​رياض سلامة​ مسؤولية الانهيار المالي، قائلاً إنّه "منذ العام 2005 بعد اغتيال الرئيس الشهيد ​رفيق الحريري​ وحتّى اليوم، تعطلت ​المؤسسات الدستورية​ 7 سنوات ونصف ​السنة​، أي أكثر من نصف الوقت بين2005 و2020 ، وبسبب واضح وصريح ومعلن، وهو تمسّك ​حزب الله​ بالانحياز وعرقلة تشكيل الحكومات والحصار على السراي وإغلاق ​مجلس النواب​". وسأل: "كلّ هذا الكلام أصبح مسؤولية رياض سلامة؟".
ورأى أنّ "مليون و850 ألف لبناني وغير لبناني هم رهائن في ​المصارف​، وبالتالي ليس غريباً أبداً أن نشهد هذا الحجم من التطرّف والعنف من قبل ​المتظاهرين​، وليس غريباً أيضاً بعد 95 يوماً من التعب المتواصل في الميدان، لأنّ الناس عندما تتعب يكون لديها قابلية أكثر لأن تكون عنيفة".
ودعا وزير الداخلية السابق إلى "تفادي كلّ هذا من خلال بتشكيل حكومة عاقلة ومنطقية من اختصاصيين، تأخذ بعين الاعتبار عناوين ​الانتفاضة​ التي هي حاجة كلّ لبناني"، منتقداً "أحزاب التكليف التي يفترض أنّها متحالفة مع بعضها البعض، وليس هناك موالاة ومعارضة داخل الحكومة قيد التشكيل، ومع ذلك نشهد كلّ يوم إشكالاً، في حين أنّ رئيس الحكومة المكلّف الدكتور حسان ديّاب يفاوض منذ شهر بلا نتيجة".
واعتبر المشنوق أنّه "إذا كان "الجنرال شتاء" خفّف من حدّة المواجهات خلال ​الساعات​ الماضية، بعدما ارتفع عدد الجرحى إلى 400 و40 منهم إصابات جديّة، فإنّ الأيام المقبلة قد تشهد المزيد من العنف وردود الفعل الحادّة والقاسية من قبل المنتفضين الغاضبين، ومن قبل السلطة".
واستغرب المشنوق أنّ "نبقى بلا كهرباء طوال السنوات الـ13 الماضية، وكأنّ ​الكهرباء​ اختراع ذرّي، في بلد كان دائماً لديه كهرباء وكلّ الخدمات فيه جيّدة، خصوصاً بعد مرحلة إعادة الإعمار التي قادها الرئيس الشهيد رفيق الحريري بعد العام 1992".
وحذّر من "ظهور تقصير أو خلل في التنسيق بين ​الأجهزة الأمنية​ خلال الفترة الأخيرة"، معتبراً أنّ "اجتماع ​مجلس الدفاع الأعلى​ لا شكّ سيعزّز التنسيق".