أكد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب ​ياسين جابر​، في حديث إلى "النشرة"، "وجوب تكاتف الجميع في لبنان لتأمين فرص النجاح للحكومة الجديدة"، مطالبا اياها بالالتزام ببرنامج إصلاحي يعالج الأزمات المتلاحقة التي وقع بها البلد في الآونة الأخيرة حتى تكون مختلفة عن سابقاتها". ولفت إلى أن "المشهد الأول الذي ينتظره منها هو ان يجتمع مجلس الوزراء ويكون قراره الأول تشكيل فريق عمل من الخبراء والإستعانة بالمؤسسات الدولية المعنية للمساعدة على إعداد برنامج إنقاذ متكامل، والقرار الثاني يكون بتعيين نواب لحاكم "​مصرف لبنان​"، بالإضافة إلى إتخاذ قرار واضح بإعتماد آلية شفافة لملء المراكز الشاغرة وتعيين مجالس الإدارة والهيئات الناظمة في اكثر من مؤسسة عامة".

ورأى أن "هناك ثلاث وزارات أساسية ستكون تحت المجهر وهي المالية والطاقة والإتصالات، واذا لم يتم معالجة الخلل لن نستطيع الخروج من الأزمة"، ورأى أن "على وزير المال قيادة عملية التحضير لبرنامج الخروج من الأزمة، وعليه أن يبادر بدعم من مجلس الوزراء مجتمعا"، لافتا إلى أن "أهم ملف في وزراة الطاقة هو الكهرباء، بحيث لا يجوز المماطلة في تعيين مجلس إدارة ل​مؤسسة كهرباء لبنان​ وتعيين الهيئة الناظمة، والتأخير في هذا الملف يعني أننا لازلنا في مكاننا". وأشار الى أن "وجود هدر كبير في وزارة الاتصالات وقد تم نهب أموال الخليوي، بالإضافة الى الأموال التي دُفعت لـ"أوجيرو" في موضوع "الفايبر أوبتيك" ليتبيّن فيما بعد أن الدراسات التي قدمتها لم تكن وافية".
وأكد جابر أنه "إذا استطاع لبنان أن يدخل عالم الإصلاح وأن يطبق قوانين الإصلاح الهيكلي الصادرة عن ​مجلس النواب​ منذ سنوات نكون قد وضعنا البلد على سكة الإنقاذ الحقيقي"، مشدّدا على أن "المفتاح لأية مساعدة خارجية هو وجود برنامج إصلاحي حقيقي وتنفيذه بشفافية كاملة". وبيّن أن "كل السفراء الغربيين الذين التقوا رئيس الحكومة حسان دياب أكدوا أن تقديم المساعدة للبنان مقترن بتطبيقه الإصلاحات المطلوبة"، مضيفا: "المجتمع الدولي لا ينتظرها فحسب، بل الأمر اللافت والجديد أنه يريد المحاسبة أيضًا في موضوع المساعدات التي قدمها في السابق وتمت سرقتها".
وأشار إلى أن "لبنان اليوم يمر بفترة حساسة جدا، وهذه الحكومة أمام تجربة جديدة إما ان تنقذ البلد وإما أن نقع في الإنهيار"، معتبرا أن "عنوان المرحلة يجب أن يكون بناء المؤسسات وإعادة الاحترام للقوانين، اضافة الى جانب آخر مهم جدا وله علاقة أساسية بالاصلاح وهو موضوع القضاء، حيث يجب أن نسرع في إقرار قانون إستقلاليته نظرًا لأهميته"، مشيرا الى أن "هناك قانونا جديدا للمناقصات قدّمته الحكومة وتبنّيته مع النائب ​ميشال موسى​ وسنبدأ بدراسته لإقراره في مجلس النواب".
وفي ملف الموازنة، أكد جابر أن "جلسة مناقشتها في مجلس النواب قائمة في موعدها يومي الاثنين والثلاثاء"، مشيرا الى ان "​لجنة المال والموازنة​ أجرت تعديلات عديدة على المشروع الذي أقرته الحكومة قبل إنطلاق ​الحراك الشعبي​ في 17 تشرين الأول 2019، لأنه لم يعد صالحًا وأرقام العجز لا يمكن تحقيقها، كما تم تخفيض تقديرات المداخيل نتيجة ​الوضع الاقتصادي​ الذي تغيّر بعد هذا التاريخ". ولفت الى أن "لجنة المال خفضت ايضًا أرقام النفقات بشكل كبير جدًا، كما مددت كل المهل التي أُدرجت في موازنة 2019 بحيث ستصبح كل الاعفاءات والتسويات قائمة لمدة ستة أشهر من تاريخ نشرها". وأوضح أن "هذا الأمر يشمل القروض المصرفية حيث منحت اللجنة فرصة لأصحاب القروض المتعثرة كي يقوموا بتسوية الوضع"، مشددا على "ضرورة الإلتزام بالموعد الدستوري لإنهاء الموازنة في 31 كانون الثاني الجاري، لما لذلك من أهمية في موضوع ضبط الإنفاق".