رأى رئيس الجمهورية السابق ​أمين الجميل​، أنّ "إعلان الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ لـ"صفقة القرن" بحضور رئيس الوزراء ال​إسرائيل​ي ​بنيامين نتانياهو​، هو مجرّد إعلان، ولا يعني إطلاقًا أنّهما سيقطفان ثماره غدًا، ويجب أن يكون الجانبان موافقين. يمكن لهذه الصفقة ألّا تنجح وكأنّها زواج باطل، ومن الواضح أنّه إذا طُبّق، فلن يُطبّق إلّا بالقوّة".

ولفت في حديث إذاعي، إلى أنّ "هناك شكوكًا كثيرة أن يبصر هذا الإعلان النور أو أن يحقّق نتيجةً على الأرض، أقلّه في الوقت الحاضر وفي ظلّ الظروف الموجودة"، مركّزًا على "أنّنا نعرف الضغط الأميركي على بعض الجهات، ولكن لا نعتقد أنّ هناك دولة عربيّة مستعدّة لتجاوز ​الشعب الفلسطيني​ وتجاوز الحقوق والاتفاقيّات والقرارات الدوليّة منذ العام 1948 وحتّى اليوم. لا يمكن لأي دولة عربيّة أن تتجاوز الإرادة الفلسطينية، وتسير في مغامرة لا تعرف ثمنها".

وأكّد الجميل أنّ "لا شكّ أنّ دور "الصهر" أي مستشار ترامب وصهره ​جاريد كوشنر​ كان كبيرًا، لكن لا نعرف إلى أي مدى كان فعّالًا، وهناك شروط لتكون لمثل هذه الإعلانات نتيجة"، مشيرًا إلى أنّ "لا شكّ أنّ هذا الإعلان يتناقض مع القانون الدولي والشعور الفلسطيني والحق الطبيعي لأي شعب بتقرير مصيره". وذكر أنّ "من كانا على المنبر هما شخصين مأزومين: ترامب الّذي يخوض مسار إقالة، وفي إسرائيل هناك مسار قانوني كبير بحقّ نتانياهو، وربمّا هذين الواقعين سرّعا بإعلان الصفقة".

وأوضح أنّ "​لبنان​ ضُمّ إلى الاتفاق من دون علم وخبر، ومن قال إنّ اللبنانيّين يقبلون ب​التوطين الّذي يؤثّر على النسيج الوطني والمعادلة اللبنانية والمصلحة العليا؟ ولذلك لا يمكن أن يعتبر لبنان أنّ هذه الصفقة محقّة، ولا يجب أن يدفع لبنان ثمن أمر يضرّ بمصلحته الوطنيّة". ووجد أنّ "الصفقة هي مشروع حرب أكثر ما هو مشروع سلم".