غضب، إن لم نقل كلمة أخرى، الأَجيال ستلاحقكم... ليس اليوم فقط بل إلى "قيام ​الساعة​"؟

وهل تظنون أنكم "ستنفدون بريشكِم؟" لا والله، لا اليوم ولا غدًا ولا بعد مئة سنة.

مطلوبٌ منكم شيءٌ واحد: أين الـ 174 مليار ​دولار​، وهي ودائع اللبنانيين، مقيمين ومغتربين؟

ماذا فعلتم بها؟ كيف تصرفتم بها؟ كم هرّبتم منها؟ كم ذَهَبَ منها هندسات دخلت إلى الجيوب والخزنات ثم هُرِّبت إلى الخارج؟

المهم، لا نريد أن نعرف أين أصبحت.... فهذا شأن ​القضاء​... كل ما نريده هو ان تردوا للناس ودائعهم، وما لم تفعلوا تكونون "فاسدي ​الفساد​" وناهبي المال العام، إلى ان يثبت العكس !

***

ثم بدعة "أنا ما خصّني... هيدا هوي" لم تعُد تنفع سعادة حاكم ​مصرف لبنان​ .

المدَّخرات هي امانات، ومَن يمد يده على الأمانة فهو...

ومَن يستهتر بالمحافظة على الأمانة يكون شريكاً في...

المواطن وضع أمانته في المصرف .

على المصرف أن يحافظ عليها وفق ما يقتضيه ​الدستور​ وقانون النقد والتسليف .

وعليه ان يعيدها للمواطن عند الإستحقاق، إذا لم يطلب المواطن تمديدها .

وبإمكان المواطن ان يسحبَ منها قدْرَ ما يشاء إذا كانت حسابًا جاريًا .

هل تريدون أن "تشربوا تبسيط القوانين بالملعقة" أم يكفي ذلك؟

***

ماذا يجري اليوم؟

المصارف​ تضرب بعرض الحائط الدستور وقانون النقد والتسليف، تضع يدها على أموال اللبنانيين وتتصرف بها وفق ما تشاء وتعطي اللبنانيين بالقطَّارة "وبعد ألف تربيح جميلة".

مهلًا، لن تتمكنوا من الهروب إلى أي مكان على ​الكرة الأرضية​ ...

الكرة الأرضية متاحة للجميع... فقط تستطيعون ان تهربوا إلى ​القمر​ أو ​المريخ​ إذا كانت لديكم الإمكانات ومركبات ​الفضاء​ ودون ذلك انتم مرغمون بالدستور وبالقانون أن تعيدوا الـ 174 مليار دولار للمودعين.

***

إذا قلتم: اقرضناها للدولة، فمشكلتكم مع ​الدولة​... سيِّلوا ما تملك وردوا الأموال .

إذا قلتم: الحاكم استعملها، بطلب من ​وزارة المال​ للصرف على ​الكهرباء​ ولإجراء الهندسات المالية.... ممتاز، ولكن ما علاقة المودِع؟

مشكلتكم انكم بقيتم تصرفون على قطاع "يُخسِّر" على مدى ثلاثين عامًا:

1- فهل المواطن هو الذي منعكم أن تمنعوا سرقة ​التيار الكهربائي​؟

2- هل المواطن منعكم من استيراد ​المازوت​ والفيول من دولة إلى دولة ومن دون المرور بمصاصي الدماء من الشركات والوكلاء؟

3- وتأتون بكل... لتقولوا: إحتياط مصرف لبنان من العملات الصعبة لا يتجاوز الثلاثين مليار دولار، فأين الـ 140 مليار دولار من ودائع الناس؟

***

لا لا لن تهربوا بالأموال! لا أنتم ولا الذين... معكم واستفادوا معكم .

هذا هو الإجرام: ان تحرموا المودعين من مدخّراتهم لتتمتَّعوا بها، بالحرام، في منتجعاتكم ويخوتكم وطائراتكم .

لا لن تستطيعوا إيجاد ملاذ آمن على الكرة الأرضية :

أسماؤكم معروفة: إسماً إسماً... فإلى أين المفرّ؟

وللبحث صلة...