أشار عضو كتلة "المستقبل" النائب ​سامي فتفت​، في حديث لـ"النشرة"، إلى أنه "من المتوقع أن يكون خطاب رئيس الحكومة السابق ​سعد الحريري​ في ذكرى إغتيال رئيس الحكومة الراحل ​رفيق الحريري​ اليوم عالي النبرة، وسوف يضع النقاط على الحروف ويوضح للناس عدة مسائل"، معتبرًا أن "التسوية بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر والتي أدت إلى إنتخاب رئيس الجمهورية ميشال عون إنتهت إلى غير رجعة"، لافتًا إلى أنّها "لم تؤدِّ إلى أيّ نتيحة ومن الطبيعي أن يتم وضع حد لها".

ورأى فتفت أنه "من الصعب جدًا إعادة إحياء 14 آذار وهي ليست واردة أساسا، ولكن من الطبيعي وجود معارضة منطقية للحكومة القائمة"، مشيرا إلى أن "الراحل رفيق الحريري عندما كان خارج الحكم لعامين في السابق طلب من الناس إعطاء فرصة للحكومة، ونحن اليوم سنعارض بطريقة منطقيّة من جهّة، ونعطي فرصة للحكومة من جهة أخرى، اذ لا يمكننا أن نكون سلبيين في كل الأمور، خصوصا أن البلد اليوم لا يحتمل المزيد من الخلافات السياسية"، ورأى ان "خطاب تيار المستقبل في جلسة الثقة كان واضحا ونحن حتى اليوم لا نثق بهذه الحكومة، وسننتظر أداءها ونتمنى ان نكون مخطئين وتثبت لنا انّها قادرة على تحقيق الانجازات".
وحول سندات اليوروبوند المستحقّة على لبنان في شهر آذار، أوضح فتفت أنه "بحسب وجهة نظري، لبنان أمام خيارين لا ثالث لهما، الأول هو التخلّف عن الدفع مع ما سيترتّب عليه من مشاكل مع الخارج، والخيار الثاني هو الدفع واضافة عثرات إضافيّة على المواطن اللبناني"، مشيرا إلى أن "المنطق الطبيعي للأمور هو أنّ الأولوية دائما هي للمودع اللبناني، وبإمكان المعنيين إستشارة مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي وزير المال الأسبق ​جهاد أزعور​ حتى نلجأ إلى الخيار الأفضل".
وردا على سؤال حول مطالبة البعض بإنتخابات نيابيّة مبكرة، لفت فتفت إلى أن "هذا الموضوع طرحناه في السابق وأنا برأيي الوضع الراهن لا يمكن معالجته إلا بإنتخابات نيابيّة، ولكن لدينا معضلة في قانون الإنتخاب، خصوصا أنّ أيّ فريق مسيحي لديه تخوف من فكرة لبنان دائرة واحدة، إذ يعتبر أن إجراء الإنتخابات وفق قانون يقوم على هكذا مبدأ يعني أن التمثيل المسيحي سيتوزع على بقيّة الكتل"، مشيرا إلى أن "علينا العمل على إيجاد قانون يبدد مخاوف الجميع ولا يوصل إلى خلل في البلد".
وأكد فتفت أنه "اذا نظرنا إلى عدد أصوات النواب السنّة الذين منحوا الثقة للحكومة سنجد أن لا غطاء سنيًّا لها، ولكن في نهاية المطاف حسان دياب هو رئيس حكومة كل لبنان، ومهما إختلفنا معه في السياسة يبقى موقع ​رئاسة الحكومة​ محترما بالنسبة لنا"، مشيرا إلى أنه "بعد إستقالة الحريري إعتبرنا ان المطلوب تشكيل ​حكومة تكنوقراط​ ولكن هذا الأمر لم يحصل وتشكلت الحكومة من الاحزاب رغم تأكيد دياب في جلسة الثقة بأنها من الإختصاصيّين المستقلين".