لفتت "الكتلة الوطنيّة" إلى أنّ الخطاب الذي ألقاه رئيس ​الحكومة​ السابق ​سعد الحريري​ في ذكرى اغتيال والده وبحضور حلفائه من قوى "​14 آذار​" تَركَّز على قذف مسؤوليّة إهدار ​المال​ العام، مال ال​لبنان​يّين، على فريق "​8 آذار​" وحلفائه. وأشارت إلى أنّ الجواب أتاه سريعًا بالصيغة ذاتها، في حين أنّ كلاً من الجهتين تتبرّأ من الزبائنيّة و​المحاصصة​ والهدر و​الفساد​.

ورأت "الكتلة"، في بيان، أنّه لجهة إذكاء النعرات الطائفيّة فقد أتى بها الأمين العام لـ"تيّار ​المستقبل​" ​أحمد الحريري​ عندما تحدّث عن الهويّة العربيّة "هويّة ​الإسلام​ الصحيح"، فأتاه الردّ بنصب تذكاري للواء ​قاسم سليماني​ على الحدود اللبنانيّة الجنوبيّة. وأضافت أنّه كان من الأجدى إقامة نصب "المقاوم المجهول" تخليدًا لذكرى آلاف المقاتلين والمواطنين اللبنانيّين الذين سقطوا دفاعًا عن لبنان.

وتوقّفت "الكتلة" أمام استعدادات "التيّار الوطني الحرّ" للتظاهر أمام "​المصرف المركزي​" اعتراضًا على سياساته الماليّة، في حين أننا لم نلمس سابقاً اعتراضًا فعليًا على هذه السياسات التي موّلت طيلة فترة وجودهم في ​السلطة​ التنفيذيّة عجز ​موازنة​ دولةٍ فاشلة.
وشددت الكتلة على أنّ كلّ ما سبق لا يعني ​الثورة​ من قريب أو بعيد، فهي لا تكترث إلاّ لتقديم الحلول السياسيّة والاقتصاديّة ومراقبة الحكومة ومواجهتها عند أيّ قرار يفاقم وضع ​الأزمة​؛ ولا يعنيها إعادة إحياء اصطفاف "8 و14 آذار"، فالثورة هي حالة نفسيّة لا يمكن قمعها وإلهاؤها بمعارك جانبيّة.