ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط"، أنّ "مسؤولين غربيّين في وزارات خارجيّة عدد من الدول الأوروبية الفاعلة والمهتمّة بمساعدة ​لبنان​، دعوا رئيس الحكومة ​حسان دياب​ إلى الكفّ عن الرد على منتقديه، من بعض رؤساء الأحزاب والفاعليّات السياسيّة والحزبيّة، لأنّ ذلك لا يفيد انطلاقة حكومته".

وسمّى أحد المسؤولين عن قسم الشرق الأوسط في وزارة خارجيّة أوروبيّة، "​تيار المستقبل​" و"​الحزب التقدمي الإشتراكي​" اللّذين يبدو واضحًا أن دياب يركّز عليهما في ردوده، لافتًا إلى أنّ "هذين الحزبين، بدعمهما لحكومة دياب لنيل الثقة في البرلمان، وإعلانهما من وقت إلى آخر أنّهما ليسا ضدّها، "متفهّمان المصاعب الجديّة الّتي تواجهها"، إلّا أنّ هذا الموقف لا يعني دعمًا مطلقًا بعيدًا عن أي انتقاد".

ونصح هذا المسؤول، دياب بأن "يمدّ ذراعيه إلى كلّ القوى السياسيّة لأنّه بحاجة إليها، وأنّ عليه الاتعاظ بمثل صيني يقول: "على المرء أن يختار من سيواجه، وما سيحقّق من نتائج إيجابيّة، في حال التصدّي له".
ونصح هؤلاء المسؤولون، دياب بـ"ضرورة إنجاز الخطّة الإنقاذيّة من أجل توفير كثير من المساعدات الغربيّة للبنان، في الوقت الّذي يزداد فيه التدهور بالوضعين الاقتصادي والمالي"، مؤكّدين "ضرورة تنفيذ الخطّة في شهر أيار المقبل، كما سبق لدياب أن وعد كثيرًا من السفراء الأوروبيين الّذين التقوه في ​بيروت​، وحضّوا على أن يعمل الفريق المكلف بمهمّة وضع الخطّة ليل نهار لإنجاحها قبل الموعد المحدّد".

وبرّر المسؤولون الأوروبيون، دعوتهم دياب إلى الإسراع في تنفيذ الخطّة الإنقاذيّة بالقول إنّ "اختصاصيّي ​الاتحاد الأوروبي​ يرون أنّ إنجاز هذه الخطّة لا يستأهل كلّ هذه المهلة المحدّدة رسميًّا في شهر أيار، فيما أعلنت دول أوروبيّة كثيرة استعدادها لإرسال اختصاصيّين للمساعدة في التسريع في عدد من المشاريع الّتي هي قيد الإعداد، ولتقديم المشورة التقنيّة للإصلاح".

ومن جهة أُخرى، أشار عدد من السفراء الأوروبيّين إلى "انزعاجهم من استقبال رئيس مجلس الشورى الإسلامي في ​إيران​ ​علي لاريجاني​ في بيروت، عندما زارها في شباط الماضي، في وقت يزداد فيه الحصار على بلاده، ويتّهم نظامه بأنّه "إرهابي". وركّزوا على "أنّهم لم يقتنعوا بأجوبة الدبلوماسيّين اللبنانيّين بأنّ لبنان على علاقة دبلوماسيّة مع إيران، وأنّ دياب استقبله من دون أي خلفيّة، علمًا بأنّه سبق لرئيس الحكومة السابق ​سعد الحريري​ أن استقبل مسؤولين إيرانيّين في أثناء توليه ​رئاسة الحكومة​".

وبيّنت الصحيفة أنّ "الأمر نفسه بالنسبة إلى استقبال دياب للسفير السوري ​علي عبد الكريم علي​، حيث كان التبرير نفسه لجهة أنّ هناك علاقات دبلوماسيّة بين الدولتين، وزيارته كانت بروتوكوليّة، بمناسبة تسلم دياب مهامه الجديدة".