من صيدا حيث سجلت امس الاول الاصابة الاولى بفيروس "كورونا"، وفق سجلات وزارة الصحة الى النبطية حيث سجلت 3 اصابات وصور 3 اصابات ايضاً، تسير الامور بشكل سلسلس من صيدا الى الناقورة ومن ضمن حالة من الحذر والانتباه الشديدين وخوف من تفشي العدوى في الجنوب كله.
ولليوم الثالث من التشدد الامني واليوم الثامن من "التعبئة العامة"، تؤكد اوساط ميدانية في تحالف "حركة امل" و"حزب الله" ان الناس يتجاوبون مع الاجراءات الامنية ولا سيما مع الإعلان عن الاصابات الاولى منذ 3 ايام في الجنوب وربما يكون لهؤلاء المصابين اختلاطات منزلية ومع العائلة والاقارب. فأحد المصابين في قرية من قرى قضاء صور اشارت تحقيقات وزارة الصحة انه التقط العدوى من والده الذي يعمل في سوق الخضار المركزي في مدينة صور. وهذا الامر اثار الهلع كون هذا الشاب لم يكن مسافراً ووالده ايضاً. وان الشاب تجول قبل اكتشاف اصابته في 7 قرى متلاصقة في قضاء صور.

ويضم هذا القضاء 65 قرية صغيرة ومتوسطة وكبيرة ويسكنها بالحد الادنى 300 الف نسمة شتاءً. اما الاصابتان الاخريان فيتردد انهما من سكان العاصمة بيروت واكتشفت حالتهما في مستشفى رفيق الحريري الحكومي بعد الفحص.

وتؤكد الاوساط ان البلديات في القرى المؤيدة سياسياً للثنائي "حركة امل" و"حزب الله"، اتخذت منذ 3 ايام قرارات بالتشاور مع الاعضاء فيها والاهالي، قرارات بسد منافذ جميع القرى في صور والنبطية وابقت على مدخل واحد لكل قرية لحصر الداخلين والخارجين.

كما فرضت على كل داخل من التجار او اقارب اهالي البلدة الخضوع لفحص الحرارة وتعقيم كما منعت خروج ودخول النازحين السوريين الى القرى. واغلقت هذه البلديات وفق الاوساط كل المحلات التجارية والمقاهي باستثناء الافران والمحال المعنية بالسمانة ومواد التغذية والملاحم والصيدليات. كما نشرت عناصر بلدية على مداخلها ومسعفين لـ"كشافة الرسالة الاسلامية" التابعة لـ"امل" و"الهيئة الصحية الاسلامية" التابعة لـ"حزب الله". كما الغيت كل الصلوات "الجماعة" في المساجد والغيت كل المناسبات الدينية في الحسينيات ومنعت التجمعات لاكثر من شخصين في جميع القرى.

وعلى غرار كل القرى والمواطنين في لبنان، يعيش الجنوب اسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه وخصوصاً انه تأثر كثيراً ولا سيما القطاع التجاري والزراعي بفعل حراك 17 تشرين الاول 2019 واغلاق طريق الجنوب – بيروت، اذ يتكل الجنوبيون على سوق بيروت لتصريف البضائع التجارية والزراعية بالاضافة طبعاً الى السوق السوري المغلق حالياً في وجه المنتوجات الزراعية ولا سيما الموز والحمضيات بعد اغلاق معبري المصنع والعريضة.

وتؤكد الاوساط ان رئيس مجلس النواب نبيه بري ضغط في اتجاه دفع بعض من مستحقات البلديات عن العام 2018 لتستطيع دفع رواتب الموظفين في البلديات والشرطة البلدية والمتعاقدين معها في مجال النظام والتي لم تسلمها لاصحابها منذ اشهر بفعل الضائقة المالية. وخصوصاً البلديات الصغيرة في قضاء صور والتي تعاني من أزمة مالية حادة منذ ايلول 2019.

وتؤكد الاوساط ان "الثنائي" ورغم عدم تمكن المغتربين من تحويل الاموال اللازمة لاغاثة اهلهم وعائلاتهم، يقوم بجمع ما تيسر من تبرعات من بعض المتمولين في الجنوب بالاضافة الى هبات من شركات تغذية وتعاونيات لجمع ما تيسر من اموال لمساعدة الفقراء واصحاب العسر الشديد . كما اعدت حصص غذائية بالمئات لتوزيعها على معظم اهالي القرى باستثناء بعض الميسورين وهم قلائل.

وعلى الصعيد الصحي، تؤكد الاوساط ان البلديات والجمعيات الكشفية والعناصر الحزبية تساهم في تعقيم القرى ورشها بالمعقمات، بالاضافة الى تامين الكمامات والقفازات ومساعدة الاهالي لتأمين المحروقات والغاز المنزلي والادوية، وتجهيز مسعفين في كل القرى من ابنائها للمساعدة في حجر اي حالة تظهر عليها عوارض "كورونا".

وعن انتشار الجيش والقوى الامنية، تقول الاوساط ان التنسيق معهم قام على قدم وساق والبلديات لا تسمح لاي محال تجارية غير معنية بالغذاء والدواء بفتح الابواب وتقوم دوريات من الدرك وامن الدولة والشرطة البلدية بإغلاقها ومع توقع بتزايد الحالات بسبب الاختلاط في الجنوب، يتوجس الاهالي من الامر لذلك بداوا الالتزام بالحجر المنزلي شبه الكامل ما خلا بعض الخروق البسيطة والخروج من المنزل يكون للغذاء والدواء فقط.