سجّل ​قضاء المتن​ في الأيام الماضية ارتفاعاً ملحوظاً بعدد المصابين ب​فيروس كورونا​ ليصبح المكان الذي يضم العدد الأكبر من الموبوئين على صعيد ​لبنان​. بناءً على هذا الواقع ظهرت الحاجة لإيجاد أماكن حجر لاستقبال من هم بحاجة الى العزل دون التوجّه الى ال​مستشفى​، هذا الامر أثار بلبلة في منطقة ​عين سعادة​ المتنيّة لناحية اختلاف الاهالي على مركز الحجر، خصوصا بعد وجود اصابات فيها والخوف من أن يؤدّي ذلك الى انتشار الوباء بين السكان.

في ​تفاصيل​ هذا الموضوع، تشرح مصادر مطلعة عبر "النشرة" أن "الجدل بين أهالي عين سعادة والبلديّة كان كبيراً مؤخّراً لناحية تأمين مركز للحجر على الذين يشتبه باصابتهم ب​الكورونا​، او للذين تأكدت اصابتهم ولا يحتاجون الى مستشفى"، مشيرة الى أن "هذا المسعى بدأ بعد تأكد اصابة اهل العروس التي حضرت الوزيرة السابقة ​مي شدياق​ عرسها في ​فرنسا​ واصابتهم بالعدوى وهم من سكان منطقة عين سعادة، بالاضافة الى شخص آخر"، لافتة الى أنه "تقرر في البداية ان يكون في فندق في البلدة وهو المركز لهذه الخطوة"، مضيفة: "أمام هذا الخبر قامت قيامة الأهالي لناحية موقعه ووجود اكثر من ​سوبرماركت​ وصيدليّة بجانبه، والفكرة كانت ان من سيقومون بخدمة الموجودين فيه سيتوجهون الى هذه الاماكن وبالتالي سيحصل اختلاط واذا كان احد مصاباً من هؤلاء سينقل حكماً العدوى الى كلّ البلدة".
وتشير المصادر الى أن "السعي لايجاد مكان آخر بقي قائماً بعد اعتراض الاهالي، فعملت ​البلدية​ على ايجاد مكان بعيد عن السكان يكون هو الحلّ لهذه المشكلة الكبيرة التي قلبت الأمور رأساً على عقب في البلدة"، لافتةً الى أنه "لم يكن أمام البلدية سوى دير الرحمة الالهيّة في البلدة وكان الهدف تجهيز جناح فيه خصوصا وان الطريق اليه منفردة، وبالتالي فإن هذا الامر لن يؤثّر بشكل أو بآخر على بقيّة السكّان"، كاشفة أن "جلسة للمجلس البلدي عقدت لهذه الغاية وتم الاتفاق على الأمر وهكذا حصل بالموافقة والتواصل مع الجهات المعنية في الدير لاعتماده كمركز للحجر".
يشدّد رئيس البلدية أنطون بو عون عبر "النشرة" على أننا "تداولنا في الكثير من الافكار لايجاد حلّ لهذه القضية"، مؤكدا أن "فكرة وضع الناس الذين يحتاجون الى حجر في دير الرحمة الالهيّة كان قائماً، ولكن لم نكن نريد ان نأخذ كامل المكان بل ان نستأجر جناحاً فيه، وهو يحتاج الى تأهيل أولاً، وان تكشف عليه ​وزارة الصحة​ وتعطينا الموافقة، ولكن هذا لم يحصل لأنّ الاتفاق على أخذ ​الجناح​ في الدير مع الجهات المسؤولة عنه لم يتمّ"، مشيرا الى أنه "لم يكن أمامنا سوى خيار وحيد وهو استعمال مبنى في البلدة والطريق اليه منفردة وهو يتسع الى أربعة أو خمسة أشخاص ليكون هو مركزاً للحجر".
ما حصل في عين سعادة هو واحد من المشاكل التي تواجه المناطق عموماً و​البلديات​ خصوصاً، والأهمّ ان يتعاون الجميع للخروج من هذه الازمة ومساعدة اكبر عدد ممكن من الناس الذين يحتاجون الى الحجر الصحي لأنه بالتضامن فقط يمكن اجتياز الازمة.