دعا رئيس "لقاء الفكر العاملي" ​السيد علي عبد اللطيف فضل الله​ إلى "اعتماد المقاربات الوطنية ​الجامعة​ التي لا تخضع حقوق المواطن للمساومات الفئوية والتقسيم الطائفي وكلّ أشكال الاستثمار السياسي لجوع الناس ومعاناتهم".

وشدّد على "ضرورة نبذ السجالات الطائفية والمذهبية العقيمة"، معتبراً "أنّ الأولوية للتوافق الوطني ومواجهة أخطار المشكلة المعيشية الخانقة التي باتت تهدّد الفقراء بالجوع وكلّ مكوّنات ​الدولة​ بالسقوط والانهيار".
وعبّر فضل الله "عن الخشية من قانون العفو الذي يُعطي صكّ براءة للقتلة والعملاء والمرتكبين في مناخ التفاهمات السياسية التي تعزّز الحسابات الطائفية والمذهبية الفاسدة وتكرّس الزبائنية السياسية الرخيصة، مما ينال من هيبة الدولة ويمسّ سلطة العدالة والقانون".
ولفت إلى أولوية "إقرار القوانين التي تلامس هموم الناس وتراعي حاجاتهم"، سائلاً "عن القوانين التي تفعّل ​محاربة الفساد​ وتحاكم المشبوهين وتمنع استمرار ​سرقة أموال​ الناس من قبل ​المصارف​ وتستردّ ​الأملاك البحرية​ المنهوبة والأموال المهرّبة وتعزّز استقلال ​القضاء​ لأجل النهوض بمسؤولية الإصلاح الحقيقي".
وأكد "أنّ ​لبنان​ لا يُحكم إلا بالتوافق والحوار بين كلّ مكوّناته بعيداً عن منطق الغلبة والاستئثار والإكراه وعن كلّ أشكال الارتهان للخارج"، معتبراً "أنّ الوحدة الوطنية والتفاعل ​الإنسان​ي هو الوجه الآخر للبنان الذي يحمي ​المقاومة​ ويواجه مشاريع التفتيت والفتن والتقسيم".
ودعا إلى "التزام منهج الإمام ​موسى الصدر​ في تأكيد ثقافة العيش المشترك التي تحفظ هوية لبنان الحضارية بعيداً عن حسابات تجار ال​سياسة​ الذين يغذّون النعرات الطائفية للمحافظة على وجودهم بحجة المحافظة على ​الدين​"، مشدّداً على استلهام رؤية المرجع السيد فضل الله في ترسيخ دعائم دولة الإنسان التي تعلو فوق عصبيات ​الطوائف​ والمذاهب وتجمع ما تفرّقه ​السياسة​ من خلال قيم الانفتاح التي لا تسمح للسياسيين وأصحاب النمط الواحد بأن يتحكّموا بالمصير".
ودعا فضل الله إلى "اعتماد "خطاب ديني لاطائفي يرتقي إلى مستوى حضارية ​الإسلام​ و​المسيحية​ ويجمع كلّ النيّرين والعقلاء على بناء لبنان الواحد ومواجهة ​حالات​ ​التطرف​ والتعصّب والارتهان".