علق أمين سر "​اللقاء الديمقراطي​" النائب ​هادي أبو الحسن​ على لقاء المصالحة، الذي عقد في قصر ​عين التينة​، بين رئيس "​الحزب التقدمي الإشتراكي​" النائب السابق ​وليد جنبلاط​ ورئيس الحزب الديمقراطي ال​لبنان​ي النائب ​طلال أرسلان​، مؤكدًا أن "إكتمال المصالحة يتم عندما ينتهي الملف بشكل كامل، فحتى اليوم لا تزال حادثتا ​الشويفات​ و​قبرشمون​ عالقتان، ويجب أن يستكمل البحث مع ذوي الضحايا والمعنيين".

وفي حديث لـ"النشرة"، شدّد أبو الحسن على أن "لقاء عين التينة، برعاية رئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​، هو تأسيسي، لإيجاد آلية تواصل تؤسس لطي هذه الصفحة الأليمة، واللجنة التي تم تأليفها ستتابع القضايا الخلافية، وعندما تصل إلى الخواتيم تُعقد المصالحات الشاملة".
وردًا على سؤال عمّا إذا كانت هذه المصالحة ستتم على حساب دماء الضحايا الذين سقطوا في الشويفات وقبرشمون، أكد أبو الحسن أنه "لن يتم التفريط بدماء الضحايا، ولا مجال للعودة إلى أسباب هذه الحوادث الأليمة، ولكن نؤكد أن الأسباب سياسية ولم تكن في يوم من الأيام نتيجة خلاف درزي-درزي، واللجنة المنبثقة عن لقاء عين التينة ستلامس هذا الموضوع وتحفظ الحقوق المعنويّة وغير المعنويّة للجميع".
وعن مطالبة رئيس حزب "التوحيد العربي" الوزير السابق ​وئام وهاب​ لجنبلاط بتقديم إعتذار عن حادثة الجاهليّة، اعتبر أبو الحسن أن "الاشتراكي ليس طرفًا في هذه الحادثة، ولسنا معنيين بهذا الكلام، وفي النهاية نحن لدينا وجودنا وموقفنا السياسي، ولم نطلب شيئًا من أحد".
وتطرق أبو الحسن إلى موضوع التهريب إلى ​سوريا​، رافضًا وضعه في إطار الحملة الممنهجة، مؤكدًا أنه "في تاريخ 11 أيار تقدمنا بإخبار بالوقائع لدى مدعي عام التمييز القاضي غسّان عويدات حول تهريب ​المازوت​ و​الطحين​ إلى سوريا، وبعدها عُقدت إجتماعات ل​مجلس الوزراء​ ولمجلس الدفاع الأعلى ونوقش الموضوع مرارًا، وآخرها أمس حيث تم تثبيت تهريب المازوت وحُوّل الأمر إلى الوزارات المختصّة"، مضيفًا: "عليهم وقف التهريب قبل الحديث عن حملات، واليوم نتحدث عن تهريب ​الدولار​ات إلى سوريا، وعلى ​السلطة​ القيام بواجبها، وعدم الإكتفاء بخطابات النواح"، معتبرًا أن "​الحكومة​ تبدو مربكة وعاجزة عن مواجهة الأزمات، في حين نمارس نحن دورنا في المعارضة".
وعن ضخّ الدولار في السوق لضبط سعر الصرف، اعتبر أبو الحسن أن "عملية الضخ بشكل غير مدروس سيؤدي حتماً لتهريب العملة الخضراء إلى سوريا، فضلاً عن الطلب الداخلي الكبير على العملة الصعبة نتيجة انعدام الثقة، التي تبقى هي الأساس، مما سيفاقم سعر الصرف أكثر ويستنفذ الاحتياطي في ​البنك المركزي​"، مشيرًا إلى أن "الحلّ ليس تقنيًا، بل هو في ​السياسة​ وركيزته الأساسية هي الثقة"، لافتًا إلى أنّ "من الأسلم في هذه المرحلة دعم السلع الاستهلاكيّة الضروريّة وفق السعر الرسمي".
وردًا على سؤال حول قانون "قيصر" الأميركي، أكد أبو الحسن أنه "يجب أن نقارب هذا الملف بواقعية، فلبنان الحلقة الأضعف على مستوى المنطقة، ونحن بحاجة إلى ​المجتمع الدولي​، ونعيش تحت رحمة القرارات التي لا نقوى على مواجهتها، وهذا القانون يُفرض على الجميع وعلى الدولة أن تقوم بواجباتها".