يعاني الموظفون في ​وزارة الشؤون الاجتماعية​ كما بقية الموظفين المتعاقدين في ​الدولة​ من عدم صرف رواتبهم لسبب أو لآخر نتيجة عدم تسيير المشاريع، وعند السؤال عن السبب لا أحد يجد الجواب الشافي: فمرّة السبب يعود الى أن الموضوع لدى ​ديوان المحاسبة​ ومرّة أخرى لأن المدير العام للوزارة لم يرسل العقود الى الوزير، وهكذا تستمر الأمور "مكانك راوح"...

تلفت المصادر الى أن "المشكلة اليوم في وزارة الشؤون الاجتماعية تكمن في عدم تقاضي موظفي المشاريع والمستخدمين وموظفي عقود ايجار الخدمة مستحقاتهم الشهرية"، مشيرةً الى أن "عقود إيجار الخدمة قدّمت في البداية لمدّة ثلاثة أشهر وبعدها يتم تجديدها، واليوم أصبحنا في شهر حزيران ولم توقّع العقود كما لم تنصّ عقودا جديدة". تعود المصادر الى فترات خلت على أيام وزير الشؤون الاجتماعية السابق ​بيار بو عاصي​ حينما تأخّرت لمدّة ثمانية أشهر، متسائلةً "ما السبب الذي يدفعها الى أن تتكرّر في كلّ مرّة".
منذ مدّة أوقف ديوان المحاسبة كلّ المشاريع التابعة للوزارة لأنه اكتشف أنه ومنذ العام 2017 لم يتسلّم ​الديوان​ التقارير المتعلّقة بالمشاريع والتي تتضمّن الإنتاجية وما هي هذه المشاريع ومبرّر وجودها، وعقد النفقة، بحسب ما تؤكد مصادر مطلعة عبر "​النشرة​"، مشيرة الى أنه "منذ حوالي الشهرين اتخذ ديوان المحاسبة قراراً بتصفية المشاريع".
تذهب المصادر الى مشكلة أبعد من ذلك لتضيء على قضية المشاريع والمستخدمين، شارحةّ أنه "وبموازنة الوزارة تصرف رواتب الموظفين في المشاريع من بند المخصصات، وهناك قرار إتخذ بتخفيضها في الوزارات بنسبة 20% ما يعني حكماً تخفيض الرواتب بنفس النسبة المئوية". في هذا الاطار تؤكد مصادر الشؤون الاجتماعية على أن "لا دخل لها ولا بأي شكل من الاشكال في مسألة التخفيض من المخصصات بل هو إجراء إتخذته ​وزارة المالية​ وتطبقه"، لافتة في نفس الوقت على أن "وزير الشؤون الاجتماعية ​رمزي مشرفية​ إتصل ب​وزير المالية​ ​غازي وزني​ وتطرق معه الى هذه المسألة تحديداً التي يجري العمل على حلّها".
تعود مصادر الشؤون الاجتماعية الى قضية المشاريع والمستخدمين، لافتة الى أن "وجود بعض المشاريع طلب ديوان المحاسبة حلّها وضم أخرى، وكون الشؤون الاجتماعية تأخرت في تلبية الطلب، أدى هذا الامر الى إتخاذ ديوان المحاسبة قراراً يقضي بوقف المخصصات الى حين تلبية الشؤون الاجتماعية الطلب".
في المحصّلة ينتظر الموظفون المتعاقدون في وزراة الشؤون الاجتماعية أن تحلّ قضيتهم ويتقاضوا مستحقاتهم العالقة منذ بداية العام... ليبقى الأهمّ أنه "وفي هذا الظرف الصعب الذي تمرّ به البلاد لا يحتمل موظفون يبحثون عن لقمة عيشهم أن يكونوا ضحية "المناكفات". ألم يحن الوقت لحلّ قضية هؤلاء الموظفين التي تتكرّر في كل عام خصوصا وأنها حلّت العام الماضي فجأة وحتى دون معرفة سبب عرقلتها"؟.