افتتح وزير الصناعة الدكتور ​عماد حب الله​ قبل ظهر اليوم سوق المزارع "خيرات جبل عامل"، الذي ينظمه الاتحاد التعاوني الاقليمي في جنوب ​لبنان​ وجمعية الشجرة ​الطيبة​ وذلك باحتفال أقيم عند المدخل الشمالي ل​مدينة صور​ في بلدة ​العباسية​.

ولفت عضو ​كتلة الوفاء للمقاومة​ النائب ​حسن عز الدين​ فرأى إلى أن "هذا العمل هو خطوة مهمة في مسار التطوير والبناء، باعتبارها خيراً لهؤلاء الناس المستضعفين والفقراء، الذين ثبتوا في هذه الأرض، فضلاً عن أنها تشكل مدماكاً أساسياً في مسار بناء المجتمع المقاوم، وتساعده على الصمود والتصدي، والبقاء والثبات وبقوة، ويتجذر في هذه الأرض التي ارتوت بدماء الشهداء، وآلام الجرحى، وآهات الأمهات"، مشددا على "ضرورة أن تغادر الحكومة الرؤية ال​اقتصاد​ية القائمة على الريع ل​مصلحة الاقتصاد​ المنتج المقاوم، والاقتصاد الذي يقوم على دعامتين اثنين، الصناعة والزراعة، وهما المدماكان الأساسيان لتطوير بنية الانتاج، وتطوير الصناعة الوطنية والزراعة التي نأكل منها، وويل لأمة تلبس مما لا تصنّع، وتأكل مما لا تزرع".

واعتبر عز الدين أن "​المصرف المركزي​ والمصارف هما المسؤولان عن أموال هؤلاء الناس الفقراء الذين يحاولون بكل جهودهم أن يعيشوا بكرامة، ويرفضوا الإذلال والذل، ولذلك نحن هنا أيضاً، وفي محضر وزير الصناعة نناشد الحكومة بأن تعمل للإسراع في إقرار السلة الغذائية التي تشكل الأمور الأساسية لحياة ​الإنسان​ الفقير والمستضعف، وأيضاً أن تتصدى للغلاء، وعليها أن تغادر حالة التردد في حسم الخيارات، لأن لبنان وشعبه لم يعد يطيق التردد في الخيارات، خاصة أن الخيار الذي يحاول البعض تسويقه، لم يؤتِ أكله على الإطلاق أبداً، وبالتالي نحن معنيون أن نذهب إلى الخيار الذي يؤمًن لقمة العيش والسيادة الوطنية وحفظ الثروات التي نمتلكها، ويساهم في الوحدة الوطنية، لأن الجوع كافر لا دين ولا مذهب له".


وشدد الوزير حب الله على "حاجتنا كلبنانيين اليوم أكثر من أيّ وقت مضى، إلى نشاطات اقتصادية – اجتماعية، ومبادرات تضامنية - تعاضدية مماثلة من أجل تخفيف وطأة صعوبة المعيشة والغلاء الفاحش، عن كاهل المواطن الذي يجهد لتأمين لقمة عيشه بكرامة وعزّة نفس، وقد قلنا اننا سنتجه شرقا وها نحن نتجه شرقا، ومصلحة لبنان واللبنانيات واللبنانيين هي العليا"، مشيرا إلى أننا "نمرُّ اليومَ في فترةٍ عصيبةٍ، لا تشبهُها أيُّ فترةٍ أخرى منذ مائةِ سنةٍ، منذ فترةِ المجاعةِ التي عرفَها ​اللبنانيون​ في الحرب العالمية الأولى، والإقتصادُ الريعي هو اقتصاد التبعية، الإقتصادُ الحقيقي هو الصناعةُ والزراعةُ، هو الانتاج".

واعتبر الوزير حب الله أن "العودةُ إلى الأرضِ تعني الصناعةَ في عنوانِها أيضاً، فعمرانُ الأرضِ، يكونُ بالصناعاتِ والحرفِ والمهنِ على أنواعِها، ففي هذا الظرفِ العصيبِ وفي هذه المرحلةِ العصيبة ففي زمنِ الشدائدِ يتجلَّى المقاومون! يجب أن يأخذَ المستثمرون والمتمولون الوطنيون فرصتَهم في إعادةِ بناءِ لبنان، على أسسِ الاستثمار الوطني، والتمويلِ الوطني، والتصنيعِ الوطني، بحيثُ تصبحُ علامةُ: "صُنعَ في لبنان، للبنانَ والعالم" شهادةَ اعتزازٍ وفخرٍ ومجدٍ لكلِّ اللبنانيين في الداخلِ والخارج".

وشدد على أن "الحكومةَ اللبنانيةَ ماضيةٌ باعطاءِ الأولويةِ لتلبيةِ حاجات الصناعيين و​المزارعين​، لأن القطاعين الصناعي والزراعي يشكلان ركناً أساسياً من أركانِ الاقتصادِ الوطني، ويؤمّنان فرصَ العمل، ويثبّتان المواطنَ في أرضِه، وأتمنّى أن يعزّز "سوقُ المزارع" الحركةَ التجارية والتبادلية، ويساهمَ في تصريف الانتاج الغذائي والزراعي في صور وجوارِها، ويكون نموذجاً يُطبّق في مختلف المناطق اللبنانية".

وأكد الوزير حب الله أن "​وزارة الصناعة​ تشدد على التقيّدِ بالمواصفاتِ في الانتاجِ والتتبّعِ والتعبئةِ والتوضيبِ والتغليفِ وسلامةِ الغذاءِ كمبدأ أساسي يجب الالتزام به، وكلّها عناصرٌ مكمّلةٌ لبعضِها البعض، وتبدأ بالتوعيةِ والارشادِ، كما تعملُ الوزارةُ على ترسيخِ جودةِ الانتاجِ والمنتجاتِ الصناعيةِ، وصولاً إلى تحقيق الأمن الغذائي".
وأشار الوزير حب الله إلى أن "دور الدولةِ في هذه المرحلةِ بالذات، محاولةُ إنهاضِ الإقتصادِ بثلاثيةٍ لا بديلَ عنها، وهي: الزراعةُ الوطنيةُ والصناعةُ الوطنيةُ مدعومان بقطاعِ السياحةِ".