أشار رئيس ​المركز الكاثوليكي للإعلام​ الأب ​عبده أبو كسم​، في حديث لـ"النشرة"، إلى أن "​البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي​ أعلن فكرةَ ومشروع الحياد، وشرحها بشكل مفصّل خلال لقاء إعلامي في ​القصر الجمهوري​، وعاد وأوضح مفهومه للحياد في أكثر من مناسبة".

ولفت إلى أنّ "البطريرك الراعي تحدّث بالأمس عن تجربة ​لبنان​ في الحياد في العام 1943، وكيف عاش البلد على مدى سنوات فترةً من الازدهار الاقتصادي والاجتماعي"، مؤكدًا أنّ "الراعي كان واضحًا وأكّد أنّ هذا الطرح قابل للنقاش مع كل شخص لديه هاجس أو التباس حوله".
وشدّد أبو كسم على أنّ "موضوع الحياد وعدم الانحياز جدير بأن يشكّل موضوعًا ليجتمع اللبنانيّون حوله على طاولة حوار، وهذا الخيار سيكون مساعدًا لإنقاذ لبنان من الطوق الاقتصادي المالي الّذي يعيشه اليوم، في ظلّ ارتفاع نسب ​البطالة​، وقيام مؤسّسات عريقة بصرف موظّفيها ما يهدّد كرامة ​الإنسان​، خصوصًا أن حوالي ثلثَي ​الشعب اللبناني​ باتوا تحت خطّ ​الفقر​".
وبيّن أبو كسم أنّ "الوضع صعب ولا بدّ من اتخاذ مبادرة جريئة لإنقاذ البلد، ومبادرة الراعي تساعد على تحييد لبنان عن التجاذبات السياسيّة في المنطقة و​العالم​"، معتبرًا أن "الحياد الذي تحدث عنه الراعي هو الحياد الإيجابي، بعكس ما يحاول أن يصوّر بعد المصطادين في الماء العكر".
وأكد ابو كسم أن "البطريرك الراعي أعلن أكثر من مرّة أنّ أبواب ​بكركي​ مفتوحة للنقاش بفكرة الحياد، ولكن ​النقاش​ لا يكون بالمراسلات وردود الفعل، فاللبنانيّون لا يرغبون بمزيد من الانقسامات، خصوصًا أنّ هناك تأييدًا واسعًا لموقف الراعي الّذي يهدف إلى خير اللبنانيّين بمختلف طوائفهم ومذاهبهم، سعيًا للحفاظ على قيمة وكيان لبنان الّذي يشكّل قيمة مضافة في الشرق".