أشارت وزيرة المهجرين ​غادة شريم​ إلى أنه علينا الإعتراف بأن فيروس ​كورونا​ كأنه أتى بموجة جديدة، إتخذنا تدابير سابقا، لكن تفشى في شكل أكبر وهذا مقلق، وعلينا أن نمارس توصيات ​وزارة الصحة العامة​، واضطررنا لأن نتخذ إجراءات جديدة في الأماكن العامة، لأن الإكتظاظ موجود، والخطورة هي أننا في وضع إقتصادي صعب جدا، على الشعب أن يساعد نفسه كي نساعده، و هي مسؤولية تقع على وعي الشعب والوضع الإقتصادي لا يحتمل الإغلاق، و إن وصلنا إلى التدهور قد نتخذ إجراءات قاسية".

وطلبت الوزيرة شريم، في حديث تلفزيوني، من ال​لبنان​يين إلتزام ​الكمامة​ والتباعد الإجتماعي، موضحة أن "الكمامة سعرها ألف ليرة، والجلوس يومين للقادم من خارج لبنان لا يؤثر شيئا عليه، بل يحميه ويحمي أهله عائلته و الوطن بأسره، و يجب أن نعترف أن الحكومة استطاعت تحقيق إنجازات، بالسيطرة سابقا على كورونا، و في مجال تجهيز ​المستشفيات الحكومية​، التي اتضحت عيوب كبيرة جدا فيها وجرى معالجتها وتجهيزها".

وتطرقت إلى المستجدات باكتشاف مستودعات تحتوي على المواد الغذائية الفاسدة، مشيرةً إلى أنه "من عدة أيام حتى اللحظة استطعنا القبض على عدة مستودعات تحتوي على أطعمة ولحوم وأسماك وخضار وفواكه منتهية الصلاحية وفاسدة، وهي جريمة كبرى، و كأن لعنة ​الفساد​ تلاحق اللبناني بكل تفاصيل حياته، وهذا دليل على صعوبة العمل الحكومة، نحن نواجه، لكن نعترف أن هناك شيئ ثقيل، فكيف لإنسان أن يصنع مأكولات فاسدة وبالأغلب يتناولها ​الأطفال​، نحن سنكمل بالتحقيق للنهاية، و لا يمكن المساس بالأمن الغذائي، و سنحاسب المسؤولين عن هذه الجريمة، و هناك أزمة ثقة بين المواطن و الدولة، و نحن نفهمه، لأنه قليلا ما استيقظ شعب من النوم و لم يجد أمواله التي أودعها في ​المصارف​، و علينا أن نعترف بأن سوسة الفساد نخرت حتى في ​القضاء​".

واعتبرت الوزيرة شريم أن "ما أدى لهذا التراخي في الأمن الغذائي وغيره من الفساد هو عدم المحاسبة سابقا، والآن بدأنا نرى التدقيق الجنائي المالي الذي وصلنا إليه بالمثابرة والعناد، و لا يمكننا أن نرمي تهما جزافا على أحد بتهمة أنهم شاركوا في السلطة، والتدقيق الذي نتكلم عنه لم يحصل ب​تاريخ لبنان​، و هو إنجاز يسجل للحكومة".


وعن كيفية توزيرها، اعتبرت شريم أنه "لدي علاقات ب​القصر الجمهوري​ وأرسلت سيرتي الذاتية إلى هناك، وتم اختياري لهذه الوزارة، وأنا محسوبة على ​رئيس الجمهورية​ العماد ​ميشال عون​ أكثر من ​التيار الوطني الحر​، وإن كان هناك تمايز بالأفكار لدي الجرأة بالنقاش معه فيها، وهناك فرق بين الإنتماء الحزبي والتوجه والتلاقي بالأفكار، وما يميز الحكومة اليوم هو أن الوزراء ليسوا حزبيين و لا يمتلكون بطاقات حزبية على الرغم من أن هذا ليس عيبا".

وأوضحت وزيرة المهجرين في حديثها أن "​وزارة المهجرين​ خصوصا، وكل الوزارات عموما، شكلت لي صدمة، حين رأيت الهريان والإهتراء و ما آلت إليه الأمور فيها، واكتشفت أنه كان على الناس أن تنزل إلى الشارع منذ 30 سنة لأن الذي حصل بحق بلدنا غير معقول، فالأموال التي هدرت و​القروض​ التي ذهبت ولم تعد، والمشكلة بسوق الإدارة، و عدم التنسيق والمحسوبيات، فقد كانت الدولة مستباحة ، و من استباحها يعطينا اليوم دروسا بالأخلاق، و على الرغم من سوداوية المشهد، نحن على الطريق السليم ومجبرين أن نكون بإقتصاد منتج".

وشددت شريم على "اننا اليوم بظرف إستثنائي والناس مشنجة ويائسة وخائبة ومعالجة الأمور ليست بسيطة بل متشابكة، فقد واجهنا العديد من المستجدات كاليوروبوند وكورونا التي أنهكت الكثير من الدول صحيا واجتماعيا وإقتصاديا و كذلك لبنان، هذا بالإضافة إلى ​النزوح السوري​ الشرعي وغير الشرعي، وهناك مشاكل ضخمة، لهذا كان هناك إنتقادات".