عشرات السنين وال​لبنان​ي يعاني من ​أزمة الكهرباء​. هذا القطاع الذي لا يتم اصلاحه كي تبقى ​السرقات​ مفتوحة مدى ​الحياة​، دون الإهتمام بالمواطن، بل الهدف هو ترف المسؤولين ورجال الاعمال والتجار .

زاد الحال سوءاً وتردياً، خاصة مع ارتفاع ​درجات الحرارة​. بدايةً كانت الازمة ب​الفيول​ المغشوش، ومن ثم بات الحديث أن ​باخرة​ ستأتي وأخرى رست وأُخرى على الطريق.هذه الدوامة المكهربة للمواطن لا حلول لها، كأننا في العصور الحجرية حتى اضاءة شمعة لم يعد ممكناً. فأطل علينا ​وزير الطاقة​ ​ريمون غجر​ بعد انعقاد جلسة ل​مجلس الوزراء​، ليقول لنا بأن هناك عطل تقني كبير جداً في الشبكة وسيستغرق وقتاً للصيانة وشركة ​كهرباء لبنان​ تعمل لإصلاحه.
كأن هذا القطاع الحيوي الحساس حُكم عليه بالعتمة والظلمة، الامر الذي تسبب بقطع ​التيار الكهربائي​ على كافة المناطق اللبنانية، بكهرباء بالأصل معدومة، فعالة على الفواتير والجباية فقط.
وسط ارتفاع كبير في درجات الحرارة، لاتوجد كهرباء مستقرة يأتي التيار لدقائق معدودة فقط. ويتساءل معظم الناس الى متى سيستمر مسلسل الكهرباء، وهل يعقل ان ​منظومة​ الكهرباء صالحة، لكن هناك من يتعمد قطعها عن الناس. وأناس آخرون يتساءلون عن عمل الوزارة وتلكئها في تقديم خدماتها للناس. هذه الرسالة معني بها كل المسؤولين وخاصة رئيس الوزراء ​حسان دياب​ المطالب بضرورة حل ملف الكهرباء سواء اكانت وطنية ام ايرانية او سعودية او لبنانية، والشعب ينتظر موقفاً من كثرة الازمات وانعدام الخدمات.
مجدداً يطل علينا ​أصحاب المولدات​ ليهددون بإطفاء مولداتهم بسبب ازمة ​المازوت​، الذي أدى مشكلة فقدانه إلى ارتفاع أسعاره في السوق السوداء. فبدأ تقنين أصحاب المولدات، ليلاً حتى ​الساعة​ السادسة صباحاً، واليوم يهددون لبنان بالظلام . الخطوة غير المسبوقة التي أقدم عليها أصحاب المولدات زادت من معاناة اللبنانيين الرازحين تحت تقنين قاسي للكهرباء منذ سنوات طويلة.
الكل يعلم علم اليقين ان أزمة الكهرباء في لبنان تعود اسبابها الى مافيات ​الفساد​ التي اهدرت الاموال المخصصة لهذا القطاع بحجة تحسينه وحقيقة الامر لو ان تلك المليارات صرفت في مكانها الصحيح لتمكنت من بناء شبكات كهربائية حديثة تضاهي الدول المتقدمة. واليوم وبعدما طفح الكيل بعد ان وصلت أزمة انقطاع التيار الكهربائي إلى مفترق طرق، وما عاد للمواطن ان يتقبل ما يحصل بعد كل هذه السنوات العجاف خاصة بعد ارتفاع درجات الحرارة الى الغليان ومحاصرته بكل الوسائل المتاحة وغير المتاحة لتطبيق شعار "خليك بالبيت" بسبب ​فيروس كورونا​ الذي دوخ ​العالم​ وزاد الطين بلة.