استهلت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة كلمتها، في افتتاح "مؤتمر الدعم الدولي لبيروت و​الشعب اللبناني​"، بنقل "تحيات الأمين العام ​أنطونيو غوتيريس​ وتضامنه مع لبنان والتزامه القوي بخير لبنان وسلامته، وأسفه لعدم التمكن من الانضمام الى هذا المؤتمر".


ثم شكرت رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والقيادة المشتركة المنظمة للمؤتمر على "ضمان قدرتنا على تنظيم هذا التجمع الرفيع بعد أيام قليلة فقط من المأساة، مما يؤكد إحساسنا بأن الموضوع ملح".

وأوضحت أنه "منذ الانفجار تعمل منظومة ​الأمم المتحدة​ على مدار الساعة لتقديم الإمدادات الطبية ومستلزمات الإيواء والطرود الغذائية، وتساعد في لم شمل العائلات المشردة. ونحن ممتنون للمانحين الذين مكننا تمويلهم من القيام بذلك".

وأكدت "ان الدعم المالي الذي تم تأمينه في وقت قياسي، خاصة من الشركاء الإقليميين، يحدث فرقا بالفعل"، لافتة إلى أن "لبنان بحاجة الى التعافي وإعادة الإعمار، وهذا يتطلب نشاطا واسع النطاق وتمويلا كبيرا، فالأضرار التي لحقت بالمنازل والبنية التحتية كبيرة، وبالتالي يجب ان تكون الاستجابة بنفس الحجم والمستوى. وسيحتاج هذا الى تجاوز النظام الإنساني للأمم المتحدة وإشراك مجموعة أوسع من منظماتها وشركاء آخرين. ولمساعدة لبنان على تجاوز المأساة والتعافي بشكل أفضل، سنحتاج لكل الأيدي، فكلما تحركنا أسرع كان بإمكاننا تقليل المعاناة الإنسانية في لبنان وخارجه، من دون ان ننسى ان الميناء الذي دمر يخدم أيضا الاحتياجات الإنسانية في ​سوريا​".

ولفتت إلى أنه "بقيادة منسقنا المقيم في لبنان، كان جهاز الأمم المتحدة الإنمائي يحشد في حالة طوارئ كاملة لدعم السلطات اللبنانية. الأمم المتحدة ستساعد في تعزيز شبكات الأمان للفئات الضعيفة جراء الأزمة لمواجهة الأزمة الاقتصادية الاجتماعية، ونحن مجهزون جيدا للقيام بذلك".

وأكدت أن "التركيز على المدى الطويل ضرورة للتأكد ان هذه المأساة ستشكل نقطة تحول في لبنان"، معتبرة أنه "سيكون من الخطأ التقليل من أهمية كلفة هذا العمل أو قيمته، فهذا الانفجار سيكون له آثار اجتماعية واقتصادية عميقة، ليس أقلها أنه جاء عندما كان لبنان يعاني من أزمة اقتصادية ومن تفشي وباء ​كورونا​. كما أن لبنان هو مضيف كريم لمجتمعات كبيرة من اللاجئين".

وشددت على أن "شعب لبنان بحاجة الى إعادة البناء، ويجب ان نركز دعمنا على 4 قطاعات ذات اولوية: الصحة، الغذاء، إعادة تأهيل المباني وإعادة تأهيل المدارس. ويجب ان نتذكر ايضا اهمية تنفيذ ​الحكومة اللبنانية​ للاصلاحات التي من شأنها تلبية احتياجات الشعب اللبناني على المدى الطويل، فالشعب اللبناني يستحق مستقبلا مستقرا وآمنا".