كشف مصادر واسعة الاطلاع عبر صحيفة "الشرق الأوسط" أن "أجواء التروي لم تكن حاضرة، وانقسم الوزراء بين مؤيد للاستقالة ورفضها"، مؤكدة أن "رئيس الحكومة ​حسان دياب​ لم يلمح للاستقالة لأن ​الاتصالات​ المحلية خارج الجلسة كانت قد طوقت تلك المحاولة".

وأكدت المصادر أن "​حزب الله​ قطع الطريق عليها من البداية، حيث دافع وزيران محسوبان على الحزب عن بقاء الحكومة، كما أن رئيس "​التيار الوطني الحر​"، ​جبران باسيل​، شارك في تلك الاتصالات لثني الحكومة عن الاستقالة، وهو الجو الذي لم يكن حاضراً عند دياب، ما يؤكد أن رئيس الحكومة كان قد قطع تعهداً لـ"حزب الله" و​الرئيس ميشال عون​ قبل توليه ​رئاسة الحكومة​ بعدم الاستقالة إلا بقرار منهما".
وأشارت المصادر إلى أن "أجواء الاستقالة بدأت منذ ليل السبت، على ضوء ضغط الشارع، واستقالات النواب التي أحرجت الحكومة، فطرح بعض الوزراء استقالتهم في مبادرة لتنفيس الاحتقان"، لافتة إلى أن "دياب كان على علم بالمشاورات"، ومؤكدة أن "​الأزمة​ التي طرأت الأسبوع الماضي على ضوء التفجير وضغط الشارع أدت إلى تسارع الأحداث. لكن ما حدث أمس أن دياب أجرى مناورة لاستيعاب الوزراء العازمين على الاستقالة، وكسب الوقت، قبل أن يتدخل "حزب الله" بثقله، فالتف على نية الوزراء، وأعاد الحزب الاعتبار للحكومة، وواكبه في هذا الرأي كل من "التيار الوطني الحر" و"​تيار المردة​" ودياب".
ونقلت المصادر عن دياب الذي يترأس لجنة التحقيق قوله إن "الاستقالة الآن ستظهر الحكومة على أنها تتهرب من التحقيقات، وإنه في ظل الغموض القائم لا يجوز الذهاب إلى المجهول، وإن على الحكومة أن تعالج آثار النكبة التي حلت".