اكدت مصادر سياسية، لصحيفة "الجمهورية" أنه بعد ​استقالة​ رئيس ​الحكومة​ ​حسان دياب​، لن يتم الوقوع في الخطأ نفسه، الذي حصل قبل تكليف دياب، لا سيما بعد فشل تجربة حكومة التكنوقراط التي كانت عبئاً على البلد وعبئاً على نفسها ايضاً، بل انّ الاولوية هي لحكومة تتمتع بالمواصفات التالية:

- أولاً، حكومة لا حيادية ولا تكنوقراط

- ثانياً، حكومة وحدة وطنية جامعة سياسية مطعّمة باختصاصيين، تتمثّل فيها كل الاطراف السياسية. والافضلية تبقى لحكومة أقطاب.

- ثالثاً حكومة لها مجموعة وظائف:

- الوظيفة الاولى اعادة التوازن الداخلي في ​لبنان​، بعدما فقد هذا التوازن نهائياً، وهذه مسؤولية كل الاطراف من دون استثناء.

- الوظيفة الثانية، الحضور الفاعل والمباشر على الارض للملمة آثار ​زلزال​ ​بيروت​، ورسم خريطة طريق اعادة الاعمار.

- الثالثة، إجراء إصلاحات نوعيّة وسريعة تضع لبنان على سكة الخروج من الازمة الاقتصادية. ومن شأن ذلك، تسريع التفاهم مع ​صندوق النقد الدولي​ الذي اكد مجدداً قبل ساعات أن لا ​مساعدات​ للبنان من دون اصلاحات، وايضاً عبر تسريع وضع سيدر موضع التنفيذ.

- الرابعة، الاستفادة من المناخ الدولي المتعاطف مع لبنان، ومحاولة البناء عليه لتطويره من الانتقال من تقديم مساعدات إنسانية، الى تقديم مساعدات مالية يحتاجها لبنان وتمكّنه من الصمود في وجه أزمته وتجاوزها. وهذا يوجِب المبادرة الى خطوات سريعة تستعيد ثقة ​العالم​ بلبنان، وبالدولة و​السلطة​. مع الاشارة الى انّ ​المجتمع الدولي​ قرنَ تعاطفه مع لبنان في الكارثة التي اصابته، بإعلان عدم الثقة بالسلطة عبر حجب مساعداته عن السلطة وحصرها بممرات الى لبنان عبر ​الامم المتحدة​ بعيداً عن يد السلطة في لبنان.


وبحسب المصادر نفسها، فإنّ الشرط الاساس للوصول الى مثل هذه الحكومة في وقت سريع، هو إدراك كل الاطراف ومن دون استثناء انّ ما كان ممكناً قبل كارثة 4 آب هو مستحيل بعده، وانّ الدلع الذي كان يحصل مع تشكيل الحكومات، والشروط التي كانت ترتفع سقوفها من قبل هذا الطرف او ذاك، لا مكان لها مع التطورات ​الجديدة​. ولذلك، فإنّ كل الاطراف محكومون بتقديم تنازلات، بصرف النظر عمّن ستكون الشخصية التي ستكلّف ل​تشكيل الحكومة​ الجديدة.