ذكرت "​الشرق الاوسط​" بأن الانفجار الذي شهده ​مرفأ بيروت​ في 4 آب الجاري، احيا مشاريع قوانين لفرض ​عقوبات​ على مسؤولين ​لبنان​يين بتهمة "​الفساد​" الذي ترجّح معظم التقديرات تسببه بالانفجار، إضافة إلى انتهاكاتها المتمادية لحقوق ​الإنسان​، وكذلك صلة هذه الشخصيات بـ"حزب الله" المصنف إرهابياً في ​الولايات المتحدة​.

ويعكف مشرعون ومسؤولون أميركيون منذ أشهر، على إعداد مشاريع قوانين واقتراحات قرارات لفرض عقوبات على مسؤولين وجهات سياسية لبنانية بسبب صلاتها المباشرة بـ"حزب الله" المصنف "إرهابياً" في الولايات المتحدة، أو بسبب تورطها بالفساد، فضلاً عن انتهاكاتها المتمادية لحقوق الإنسان.
وأعادت أوساط قريبة من مراكز الأبحاث والمؤسسات الحكومية في الولايات المتحدة، تسليط ​الضوء​ على إمكان أن يعمل عدد من المشرعين في مجلسي النواب والشيوخ على مشاريع قوانين أعدت سابقاً لفرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين بسبب صلاتهم بـ"حزب الله"، بينما يمكن استخدام قوانين موجودة، ومنها الصادر أخيراً "​قانون قيصر​ لحماية الشعب السوري" من أجل معاقبة المتورطين في دعم نظام ​الرئيس السوري​ ​بشار الأسد​ في حملته العسكرية المتواصلة ضد معارضيه. ويشدد البعض الآخر على استخدام "قانون ماغنيتسكي" الخاص بانتهاكات حقوق الإنسان في لبنان.
وقدم 13 عضواً من الجمهوريين في ​الكونغرس​ أخيراً، اقتراح قانون مؤلف من 111 صفحة لفرض أكبر عقوبات حتى الآن على ​إيران​، تتضمن تصنيف ​الحوثيين​ في ​اليمن​ كجماعة "إرهابية" ووقف المساعدات للبنان، ومعاقبة ​وزير الخارجية​ اللبناني السابق ​جبران باسيل​ ورئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​.

وقال المحلل في شركة "ستراتفور" الاستخبارية راين بول، إن الاقتراح "يؤكد الاتجاه الصقوري داخل ​الحزب الجمهوري​"، لكنه يتوقع ألا تمرر هذه العقوبات على الفور بسبب معارضة وزير الخارجية ​مايك بومبيو​ لقطع المساعدات عن لبنان. وقال: "يبدو من غير المرجح أن يمر، خصوصاً مع اقتراب ​انتخابات​ تشرين الثاني، وعدم رغبة الديمقراطيين في الظهور كأنهم يخلقون توترات خارجية".


وكانت وزارة الخزانة الأميركية وضعت ثلاثة قياديين من "حزب الله" على قوائم العقوبات في الولايات المتحدة؛ وهم رئيس وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا، ورئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" محمد رعد، والنائب أمين شري. وطالبت واشنطن الحكومة اللبنانية بقطع الاتصالات مع أعضاء الحزب، داعية إلى عدم التمييز بين الجناحين العسكري والسياسي في "حزب الله". وقالت: "لن نغلق أعيننا عن أعضاء الحزب في الحكومة اللبنانية". وأضافت: "نضع آلية للتأكد من عدم وصول مساعداتنا إلى أيدي حزب الله". واعتبرت أن النائبين يستغلان موقعهما السياسي في الدولة لخدمة مصالح إيران، مضيفة أن "حزب الله يتلاعب بمؤسسات الدولة لتغطية دعمه المالي والأمني للجماعات "الإرهابية".