طرح موقف الأمين العام ل​حزب الله​ ​السيد حسن نصرالله​ المقتضب، خلال كلمته الأخيرة في الليلة السابعة من ليالي ​عاشوراء​، عدداً من التساؤلات. نصرالله في تلك الليلة، استهلّ كلمته، التي كان من المقرر أن تكون دينية، بالحديث عمّا حصل في الليلة التي سبقت على الحدود ​الجنوب​ية، والتي شهدت عدوانا إسرائيليا على الجنوب وأهله، وقال "لن أعلّق اليوم على موضوع الإعتداء الإسرائيلي رغم خطورته، سأتركه إلى وقت لاحق حين يأتي الظرف المناسب للحديث عنه ضمن سياقه".

نصر الله​ حدد سياق الرد


هنا، تتساءل مصادر "النشرة"، "ما هو المقصود من "السياق" الذي طرحه الأمين العام؟ ولماذا التأجيل المستمر في الحديث عن هذه التطورات"؟. تحاول المصادر الإجابة عن هذه التساؤلات، معتبرة أنه "قد يكون السياق الذي يتحدث عنه السيّد هو كلمته في اليوم العاشر من محرم، والذي يصادف نهار الأحد المقبل، والتي يتحدث سنوياً فيها عن "أبرز المحطات التي تتطلع إليها ​المقاومة​"، كما أنه يمكن أن يكون المعنى الذي يقصده هو سياق المعركة أو المواجهة المقبلة مع إسرائيل عند حصولها بين الطرفين".
تنطلق المصادر من هذه الكلمة لتشير إلى أن "كل ما يحصل منذ أسبوعين إلى اليوم على الحدود ينذر بشيء خطير، فالحزب سيرد بالتأكيد على حادثة سقوط أحد عناصره في ​سوريا​، لحفظ معادلة الردع التي وضعها، وإسرائيل تعيش أشد حالة استنفار لها منذ ​حرب تموز​ من العام 2006"، لافتة إلى أن "الأيام المقبلة ستحمل معها العديد من المفاجآت".

ألوية النخبة الإسرائيلية


على صعيد آخر، تنظر بعض المصادر الميدانية إلى ما يحصل على الحدود بحذر، كاشفة أن "​الجيش الإسرائيلي​ أجرى استبدالا بالفرق في القطاع الحدودي مع ​لبنان​، فقد سلّم أحد ألوية النخبة المهام الحدودية بدل الفرقة 13، إضافة لوضع فرقتين من المدرعات بتصرفه، وذلك استعدادا للأسوأ".
وبما يخص ما حصل في الأيام الماضية على الحدود، ترجّح هذه المصادر أن "إسرائيل تخطط لتغيير المعادلة مع الحزب وتحاول جعلها شبيهة بتلك الموجودة في غزة، بمعنى آخر، تعمل خلال الضربات التي تقوم بها من فترة إلى أخرى تحت حجة الإشتباه بتحركات معينة، على استهداف بعض المراكز الظاهرة لحزب الله، وهذا ما حصل بالفعل، فقد دمّرت إسرائيل عدداً من المراكز بشكل كامل وتحديداً في ​عيتا الشعب​ وراميا".

ما بين غزّة ولبنان...


رأت المصادر ان "حزب الله لن يقبل بهذا المعادلة ولن يسكت عمّا يحصل، وعلى الأرجح هذا ما قصده الأمين العام حين ذكر أن الحديث في الموضوع سيأتي في سياقه"، مشيرة إلى أنّه "كان يتوقع ما حصل لذا قام بإخلاء النقاط قبل استهدافها من الإسرائيلي، فكانت خاوية بشكل كامل، وهذا ما يُدركه الجيش الإسرائيلي، الذي لم يكن ليتجرأ على ضربها لو كانت مأهولة"، مشددة على أن "الأيام المقبلة ستحمل معها العديد من الأحداث لأن حزب الله قرر بشكل حاسم ألا يترك الوضع كما هو، وسيقوم بالرد على إسرائيل بما يشكّل رسالة له بأنه غير مخوّل له فرض معادلات جديدة، وما يسري في غزّة لا يسري على لبنان".
وتكشف المصادر أن "الإسرائيلي يعرف بأن الحزب سيردّ، وانه أعلن الإستنفار في صفوفه، ولعل أكثر ما يُثير قلقه، هو عدم ظهور عناصره علنا رغم استنفارهم".