أكد مستشار ​رئيس الجمهورية​ للشؤون الروسية، النائب السابق ​أمل أبو زيد​ إلى أن هناك خارطة طريق وضعت في ​لبنان​ ويجب السير فيها كي نصل إلى نتيجة إيجابية معينة"، مشيرا إلى أن "سوء التعاون بين بعض الأحزاب اللبنانية أوصلنا إلى ما نحن عليه، بالإضافة إلى الإنفجار الذي حصل في بيروت بالرابع من آب الماضي".

واعتبر ابو زيد في حديث تلفزيوني، أن "​روسيا​ مهتمة بلبنان بشكل غير مباشر وعلاقتها طيبة مع مختلف المسؤولين اللبنانيين، وهم على تنسيق كامل مع ​فرنسا​ بخصوص لبنان، يركزون على دور المؤسسات والحفاظ على استقلالية لبنان، وعلى دور رئيس الجمهورية في لبنان، والإستقرار الأمني السياسي للبنان" معلنا عن أن "وزير الخارجية الروسي ​سيرغي لافروف​ قد يزور لبنان الشهر القادم".

وأعلن مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الروسية عن أنه "تم إتصال روسي ب​السعودية​ وكان الجواب سلبي بعودة رئيس الحكومة الأسبق ​سعد الحريري​ ل​رئاسة الحكومة​، و الجانب الروسي هو الذي أكد ذلك، علما أن الموقف يمكن أن يكون موقفا أميركيا و ليس فقط سعوديا، وممكن أن يكون موقفا من الحريري شخصيا، وهو، أي الحريري، استلم هذه الرسالة من السفير السعودي في ​موسكو​ برفض إسمه لرئاسة الحكومة القادمة، وهذا ليس سرا".

وردا على تعاون ​الخليج​ العربي مع الحكومة القادمة برئاسة الرئيس المكلف ​مصطفى أديب​، اعتبر ابو زيد أن "منطقة الخليج تتأثر بالدور والموقف السعودي، لأنها الأقوى خليجيا إجمالا، ممكن أن يختلف الموقف لمساعدة لبنان عن الموقف من الحكومة السابقة، لأن الصورة الجامعة لرؤساء الحكومة السابقون الأربعة الذين أسموا أديب لرئاسة الحكومة القادمة، تؤثر إيجابا بالموقف السعودي، و رؤساء الحكومة السابقون هم شخصيات علاقتهم جيدة مع السعودية، و التغطية السنية مؤمنة للرئيس المكلف، بالإضافة إلى موقف ​دار الفتوى​، لا أرى أية ممانعة حتى الآن بوجود رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب على رأس الرئاسة الثالثة".


وأوضح أبو زيد أنه "أمام المشهد العام الذي نعيشه، و​الأزمة​ الكبيرة على مختلف الصعد، يجب أن تفكر الأحزاب الأساسية والزعامات بأن البلد لم يعد يحمل، والمواطن لم يعد يحتمل، عليهم الإلتزام بأخصائيين ومؤهلين، لأن الموقع الوزاري يمثل كل اللبنانيين وليس الحزب أو الطائفة، خصوصا بوجود خطة واضحة المعالم بفترة زمنية محددة بحوالي 9 أشهر كحد أقصى، والا لن يقف ​المجتمع الدولي​ إلى جانب لبنان وعلى الدنيا السلام".


واستنكر النائب السابق ابو زيد الإعلان عن التمسك ب​وزارة المالية​ لصالح ​الطائفة الشيعية​، معتبرا أن "ذلك يؤدي إلى تمسك قوى سياسية أخرى بحقائب وزارية معينة، فمثلا إن تكلمنا بهذا المنطق، فليعطى ​التيار الوطني الحر​ ​وزارة الطاقة​ و المياه"، واستغرب ذلك متسائلا: "إذا كانت الخطط موضوعة وواضحة، لماذا التمسك بتوقيع وزارة المالية؟ أليس للعرقلة؟ هل من أحد يريد العرقلة بهذه المرحلة؟ لا أظن ذلك".