أشار ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، إحسان عطايا في حديث لـ"النشرة" إلى أن "إجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية الذي عُقِد في بيروت، أسّس لتشكيل لجنة متابعة للمصالحة بين حركتي فتح وحماس بعد فترة طويلة من الإنقسام"، معتبرًا أن "أهمية هذا اللقاء تكمن بأنه جاء بإرادة فلسطينية محضة من دون تدخل وحضور وسطاء، لأن الجانبين وجدا ضرورة للاجتماع في هذه المرحلة الحسّاسة لمواجهة التحديات الكبرى التي تواجه القضية الفلسطينية والتي كان آخرها ​صفقة القرن​".

وكشف عطايا أن "حركة الجهاد الإسلامي تحفّظت على نقطتين في البيان الختامي، مع تأكيدها على العمل لإنجاح مخرجات هذا اللقاء العملية"، موضحًا أن "النقطة الأولى هي قيام دولة فلسطينية على حدود 67، لأنها تتضمن فعليًا الإعتراف بالعدو الصهيوني والإقرار بأن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 هي حق للعدو، في حين نحن نؤكد التمسّك بثوابتنا التي لا نحيد عنها، وهي تحرير كل فلسطين وقيام دولتنا على كامل ترابها، وليس على جزء منه".
وتابع: "النقطة الثانية هي أن منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ولكي تكون ممثلًا وحيدًا وشرعيًا لكل ​الشعب الفلسطيني​ لا بد من إعادة بنائها وفق أسُس يتم التوافق عليها بين كل مكونات الشعب الفلسطيني".
وشدّد عطايا على أن "المقاومة بكل أشكالها وسيلة ضرورية لتحرير فلسطين، أثبتت جدواها في غزة كنموذج، لكن التنسيق الأمني بين ​السلطة الفلسطينية​ والعدو الصهيوني يُكبّل أعمال ​المقاومة الشعبية​ في ​الضفة الغربية​"، لافتًا إلى أن "تسارع خطوات التطبيع في هذا الوقت بالذات، ليس مرتبطًا بقرار بعض زعماء الأنظمة العربية التي تؤدي دورًا وظيفيًا ترسمه ​الإدارة الأميركية​ والعدو الصهيوني لمشروعهما في المنطقة، بل هو حاجة لهما في هذه المرحلة".
من جهة أخرى، إستنكر عطايا "فسح ​السعودية​ مجالها الجوي للطائرات الإسرائيلية التي تحمل من تلطّخت أيديهم بدماء الشعب الفلسطيني والشعوب العربية لتهبط في مطار دولة الإمارات العربية لاستكمال مسار التطبيع مع كيان العدو"، معتبراً أن "هذا التطبيع الجوي السعودي، وتدشين التطبيع الإماراتي، مع العدو الصهيوني، هو لحظة تاريخية كارثية وإنتكاسة حقيقة للمستوى المُتردّي الذي وصل إليه زعماء تلك الدول العربية".
وأكدّ عطايا بأنه "على الرغم من أن هذه العلاقات التطبيعية تُحقّق مكسباً للعدو الصهيوني وللإدارة الأميركية، إلا أنها سوف تُحقّق خسارة فادحة لهذه الأنظمة، لأن هذه الإستدارة والإنتكاسة سترّتد سلباً على هؤلاء الزعماء عاجلاً أم آجلاً، بفضل شعوب أمّتنا الحيّة التي لها تاريخها النضالي في دعم الشعب الفلسطيني".
ورأى عطايا أن "العدو يحاول أن يُورّط زعماء تلك الدول العربية ليصبحوا شركاء في جرائمه، لذلك من يضع يده معه إنما يضع خنجراً في صدر الشعب الفلسطيني، ولا يعبأ بدماء شهدائنا وجرحانا التي أُريقت على أرض فلسطين".
وفي الختام، أعلن عطايا أن "المشروع الأساس لحركة الجهاد الإسلامي هو استمرار النضال الفلسطيني لتحرير كل فلسطين من الاحتلال والعودة إليها".