اكّدت مصادر مسؤولة من قلب "الحاضنة السياسية ​الجديدة​" التي كلفت ​مصطفى اديب​ تشكيل ​الحكومة​ لـ"الجمهورية"، اننا "امام ايام حاسمة، وانّ المشاورات انطلقت على مختلف الخطوط السياسية، لإنضاج ​تأليف الحكومة​، ضمن سقف زمني يفترض الّا يتجاوز نهاية الاسبوع المقبل".

واشارت المصادر الى ان "النتائج الاولية لهذه المشاورات يمكن اعتبارها ايجابية، الّا انّها ليست نهائية حتى الآن، فما زلنا في بداية الطريق الذي يدرك الجميع انّه طريق قصير جداً، ومحكومون بالوصول خلاله الى حكومة في غضون ايام".

وكشفت المصادر، انّ "خريطة المشاورات متوزعة على خطوط عدة: الخط الأول، بين ثنائي حركة "امل" و"​حزب الله​" و"​التيار الوطني الحر​"، حيث تجري هذه المشاورات بوتيرة عالية وبلقاءات متتالية بين المعاون السياسي لرئيس ​مجلس النواب​ النائب ​علي حسن خليل​، والمعاون السياسي للامين العام لـ"حزب الله" الحاج ​حسين خليل​ ورئيس "التيار الوطني الحر" النائب ​جبران باسيل​"، لافتة الى أن "المطلعون على اجواء هذه المشاورات يقاربونها بإيجابية ملحوظة، مع تأكيد الالتزام بتقديم كل التسهيلات والإسهام الفاعل في ولادة ميسّرة للحكومة".

واضافت: "الخط الثاني، بين ​عين التينة​ و​بيت الوسط​"، لافتة الى إنّ "رئيس ​المجلس النيابي​ ​نبيه بري​، اكثر من متحمّس لمشاركة تيار المستقبل تحديداً في حكومة مصطفى اديب، لا أن يكون شريكاً فقط في تسميته في استشارات التكليف، بل شريك بفاعلية في التأليف وفي الحكومة، وبالتالي التشارك مع سائر الاطراف في تنفيذ برنامج الاصلاحات الانقاذية ل​لبنان​".


واشارت المصادر، الى انّه "على الرغم من اعلان ​سعد الحريري​ بأنّه لن يشارك في الحكومة لا عبر تيار "المستقبل" ولا عبر شخصيات يسمّيها، فإنّ رئيس المجلس يرى انّ المرحلة تتطلب تعاون الجميع من دون استثناء، وبالتالي هو لا يعتبر انّ باب مشاركة الحريري مقفل، وهذا ما يفترض ان تحسمه المشاورات بينه شخصياً وبين الحريري، او عبر معاونه السياسي النائب علي حسن خليل، الخط الثالث، مع المرجعيات السنّية السياسية والدينية، ومن بينها رؤساء الحكومات السابقون، وذلك سعياً لترجمة غطائها للرئيس المكلّف وحكومته التي يسعى الى تشكيلها، وثمة توجّه بشكل خاص نحو الرئيس نجيب ميقاتي بالنظر الى "علاقة القربى السياسية وغير السياسية" التي تجمعه بالرئيس المكلّف، سعياً لمشاركته في الحكومة، سواء عبر كتلته النيابية مباشرة، او عبر اسماء يسمّيهم من خارجها".

وشددت المصادر على ان "الخط الرابع، مع رئيس "​الحزب التقدمي الاشتراكي​" ​وليد جنبلاط​"، لافتة الى انّ "لبري دوراً قد يلعبه مع جنبلاط، في محاولة لإقناعه بالمشاركة في الحكومة، برغم ما سبق واعلنه "اللقاء الديمقراطي" خلال استشارات التكليف لجهة عدم المشاركة في حكومة اديب".