تمتد الاملاك المشغولة من قوات ​اليونيفل​ جنوبي ​لبنان​ من ​الناقورة​ حتى ​العرقوب​، وهي عبارة عن منازل واراض وعقارات لمواطنين جنوبيين تقيم فيها قوات اليونيفل التي يبلغ عديدها 10500 من 40 دولة، ووصل عدد هذه ​العقارات​ اليوم إلى 16000 عقار.

من المعروف ان دفع الاموال عن تلك الاملاك هو من مهمّة ​الدولة اللبنانية​ عبر ​الجيش اللبناني​. لكن نتيجة الوضع والتطورات في لبنان تأخرت عمليّة الدفع منذ العام 2009، رغم ان حكومة ​نجيب ميقاتي​ كانت قد اقرّت في أيلول من العام 2011 سلفة ماليّة قدرها 29 مليار ليرة لدفع كافة المستحقات المتوجبة على الدولة.
في هذا السياق، أثار عضو ​كتلة التنمية والتحرير​ النائب ​قاسم هاشم​ هذه القضية مع وزير الماليّة في حكومة تصريف الاعمال ​غازي وزني​، وطالبه بتأمين الاموال لدفعها لمستحقيها من الجنوبيين بعد تخلف الحكومات المتعاقبة عن الدفع.
وأوضح هاشم في حديث مع "​النشرة​"، أنه "لا يجوز ان يستمر الوضع على ما هو عليه لان الكثيرين من اصحاب العقارات باتوا بأمس الحاجة لمستحقاتهم في هذه الظروف الاقتصاديّة الصعبة"، موضحا انه "كان تقدم بسؤال باسم الكتلة للحكومة التي ترأّسها ​فؤاد السنيورة​ بخصوص المستحقات لاصحابها سنويا، فكان الردّ ان عدم اقرار ​الموازنة​ في موعدها حينها هو ما يؤخر عملية الدفع بانتظام"، مؤكدا ان "هذا الامر من صلاحيّة ​الحكومة​ اللبنانيّة ومن مهمّتها وليس من مهمة اليونيفل، وهو ما تم الاتفاق عليه مع ​القوات​ الدولية عند انتشارها".
وطالب هاشم بـ"إعادة اجراء عقود جديدة بين الجيش واليونيفل للاراضي التي تشغلها لكي يصار الى تسليمها مجددا الى ​الحكومة الجديدة​ و​وزارة المالية​، التي يجب ان تفي بدفع المستحقات لاصحابها تطبيقا للاتفاق الذي ابرم"، مطالبا "​الامم المتحدة​ بمساعدة لبنان في جزء من هذه المستحقات"، مضيفاً ان "الجيش ووزارة المالية كانا قد اعدّا الجداول للدفع، ونحن في الكتلة التي اناطت هذا الامر بي وسوف نعمل مع بداية الحكومة الجديدة على تحريك هذا الملف".