تحتفل ​الكنيسة السريانية​ الأنطاكية الكاثوليكية اليوم، بارتقاء الأب رامي قبلان إلى درجة الاسقفية، على يد بطريرك الكنيسة ​مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان​ يعاونه عدد من الاساقفة، في حضور عدد من الرسميين والاهل والأصدقاء بسبب ​كورونا​.

الأب رامي من مواليد زيدل، ​سوريا​، في 17 تموز 1979. بعد دروسه الابتدائية التحق بمعهد ​سيدة النجاة​، الشرفة ​درعون​ في ​لبنان​، حيث حصل على البكالوريا في علم الفلسفة سنة 1999.
أكمل دراسته اللاهوتية في روما في المعهد اليوناني ومن ثم في المعهد الفرنسي. سيم كاهنا في 16 تموز سنة 2005، في أبرشية حمص وحماة و​النبك​. في العام 2007 حصل على إجازة في القانون الكنسي من المعهد البابوي الشرقي ودكتوراه في العام 2015 من المعهد نفسه.
في 21 حزيران 2017 عين الأب قبلان زائرا رسوليا على ​السريان الكاثوليك​ في ​اوروبا​، بعدما وقع قداسة ​البابا فرنسيس​ على هذا التعيين. واليوم يرتقي الدرجة الأسقفية، يتحدث العربية والفرنسية والإيطالية والآرامية.
وقال رئيس جمعية "الناس للناس" الاب ​عبدو رعد​ في حديث صحفي، عن الاسقف قبلان: "تندرج سيامة الأسقف رامي في ​مسيرة​ الكنيسة السريانية الكاثوليكية المستقلة المرتبطة بشراكة كاملة مع كنيسة روما منذ 1662، حيث رأس ​الكنيسة الكاثوليكية​ البابا فرنسيس. معظم أبناء هذه الكنيسة يسكنون في شرق سوريا والعراق، كما في عدد من الدول المشرقية مثل مصر و​السودان​ وتركيا. وقد أصبح مقر بطريركيتها منذ 1920 في لبنان، بيروت، بسبب المعاناة في أنطاكيا وسوريا عبر التاريخ. هاجر عدد منهم إلى كندا وأمريكا، وبلاد ​العالم​".
وأضاف: "لما كان عدد ​المهاجرين​ إلى الغرب بخاصة إلى ​أوروبا​، من أبناء هذه الكنيسة في ازدياد لاسيما في الآونة الأخيرة، وأصبح هناك عدد لا بأس به من الرعايا في ​فرنسا​، ​ألمانيا​، ​السويد​، ​بلجيكا​، ​هولندا​، ​المملكة المتحدة​ و​إيطاليا​، كان لا بد من إقامة أسقفية في أوروبا لمتابعة شؤونهم وشجونهم. فرسامة الاب رامي اليوم تأتي جوابا على هذه الحاجة بعدما كان زائرا رسوليا لهذه الكنيسة في أوروبا. وكان صدر بيان انتخابه مطرانا معتمدا بطريركيا لدى ​الكرسي الرسولي​ في روما بتاريخ 28-3-2020".
عمل المطران الجديد في خدمة أبناء طائفته في روما وأوروبا لا سيما ​النازحين​ الجدد خلال السنوات الأخيرة، ولا شك أن حصادا كثيرا ينتظره، كما تنتظره مسؤوليات جسام تتطلب منه الكثير من التضحيات والتواصل والنشاط، والعمق في الإيمان والرجاء و​المحبة​".