أشار ​وزير الثقافة​ في حكومة ​تصريف الأعمال​ ​عباس مرتضى​، خلال حفل تكريم أقامته المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في ​لبنان​، إلى أن "رواد المعرفة، من أساتذة وباحثين ومثقفين، هم أيقونة لبنان، فخره وعزه ومستقبله"، منوهاً بـ "الدور اللبناني على مساحة المعمورة، وما سطره من إبداعات في المجالات كلها، لا سيما في الشعر والنقد الذي نقل تجارب الأدباء والكتاب من كل الثقافات إلى شعراء العرب ورواد الثقافة".


ولفت مرتضي إلى أن "​وزارة الثقافة​، إذ تحيي فيكم هذه الأصالة، وهذا الإصرار على المتابعة، وهذه الخصوصية بحضانة الكتاب والكتاب، والاحتفال بالمبدعين المكرمين، هي فخورة بإنجازكم، فأنتم تقدمون أنموذجا رائعا للعمل الثقافي المؤسساتي، وللثقافة التي ما زال لها في وطننا، مبدعون يكرَّمون فيه وفي البلاد العربية والإسلامية، نحتفل اليوم بكبير منهم، الناقد والباحث الأكاديمي الدكتور علي زيتون، بعد نيله جائزة الفارابي الدولية التي تسعى لتعزيز البنى الثقافية وإنتاج المعرفة والعلوم الإسلامية، ونحن، في هذه العشية، نعتز بهذا المبدع، كما نعتز بالجائزة التي نالها، وبكل الجوائز التي تكرم الكبار الفاعلين في المشهد الثقافي العربي والعالمي".

كما أكد أن "وزارة الثقافة، المعنية دائما بالمبدعين، وبالإنتاج الثقافي اللبناني المتميز، تشارككم جميعا هذه الفرحة، شعراء، ومبدعين، ونقادا، ومحبين للكلمة"، مباركاً للناقد الأدبي البروفسور علي زيتون على نيله "جائزة الفارابي الدولية"، ومنحه درعا تكريمية من الرئيس الإيراني الشيخ ​حسن روحاني​"، متمنياً أن يكون للقلم "صدى كبير في هذا الوطن الذي نريده كما يليق بشهدائه وشعرائه، وطن العلم ومنارة الأجيال".

من جهته، أكد المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان عباس خامه يار، أنه "منذ بداية معرفتي بالدكتور علي زيتون، التي تعود إلى ثلاثة عقود، أي في أوائل التسعينيات، ما كان بارزا في شخصيته، وما يزال، هو الخلق الرفيع والتواضع وكرم الأخلاق وطيبة القلب والزهد عن زخرفات الدنيا ووفائه لبلده وشعبه وأمته، تعرفت إليه وتابعت آثاره في الدراسات الادبية والعلوم الإسلامية والإنسانية، وكان ذلك بالتزامن مع الثناء الذي كان من حوله وفي حضوره وغيابه على حد سواء، فلم يكن طلابه مجرد تلامذة، بل كانوا بمثابة أبناء له، يحيطون به كمن يحيط بجوهرة نفيسة لا يرغب أن يفارقها، وأثره الطيب والكبير الذي تركه في نفوس طلابه اللبنانيين والإيرانيين سواء في لبنان أو في إيران".

وأوضح ياز أنه "حضرنا اليوم، لنكرّم قامة أدبية فكرية من قامات لبنان التي تركت بصمة عميقة في العلوم الإنسانية والإسلامية فامتد أثرها إلى العالم الإسلامي وإلى الجمهورية الإسلامية بشكل خاص"، منوهاً بأن "مهرجان جائزة الفارابي الدولية هو من أهم المهرجانات للعلوم الإنسانية في المنطقة، وربما العالم الاسلامى بأجمعه، لما يحمله من اهتمام وإحاطة بمجال العلوم الإنسانية". وبارك للدكتور زيتون "جائزة فارابي الدولية، وأقدمها له مع رسالة تقدير موقعة من الرئيس روحاني، وأبارك لجميع محبيه هنا بيننا وفي إيران وكل مكان، وأبارك لنفسي معرفتي بهذا الرجل الكبير، وهذه القامة المرتفعة بفكرها، المنحنية بتواضعها ورفعة خلقها".