أمر النائب العام التمييزي القاضي ​غسان عويدات​، بختم التحقيقات الأولية التي أجراها ​الجيش اللبناني​، بشأن الحريق الذي اندلع في مرفأ ​بيروت​ يوم الخميس الماضي، وتسلّم محاضر التحقيقات مع ثلاثة موقوفين من ​العمال​ الذين أجروا أعمال التلحيم التي تسببت باندلاع الحريق، وأحال الملف مع الموقوفين على ​النيابة العامة​ في بيروت للادعاء عليهم بجرم الإهمال الذي أدى إلى نشوب الحريق، وتخريب ممتلكات عامة وخاصة.

وفي هذا السياق، كشف القاضي عويدات لـ"الشرق الأوسط"، أنه "لم تتوفر معطيات تفيد بأن الحريق مفتعل، بل هو ناجم عن خطأ وإهمال في أعمال الصيانة". وأوضح "أن لا رابط بين هذا الحريق و​انفجار​ ​المرفأ​ الذي وقع في الرابع عشر من آب الماضي حتى الآن، لذلك أحيل على الملف النيابة العامة في بيروت، بدلاً من المحقق العدلي".

واوضح عويدات انه "إذا توفرت لدى قاضي التحقيق الذي سيجري التحقيقات الاستنطاقية معطيات تثبت وجود ترابط بين هذا الحريق وانفجار المرفأ، عندها يحال الملف مجدداً على القاضي فادي صوّان تبعاً للصلاحية ويضمّ إلى الملف الأساسي".

وعلمت "الشرق الأوسط" أن القاضي صوّان "سيستمع اليوم وغداً (الأربعاء والخميس) إلى مسؤولين أمنيين وعسكريين، بينهم الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمود الأسمر، خصوصاً بما خصّ الجانب المرتبط بسحب بند "نترات الأمونيوم" عن جدول أعمال المجلس الأعلى للدفاع الذي انعقد قبل انفجار المرفأ ببضعة أيام".

وأشارت المعلومات إلى أن التحقيق "قد يشمل في الساعات القادمة قضاة كانت وردتهم مراسلات بوجود "نترات الأمونيوم" في المرفأ، ومعرفة الأسباب التي حالت دون اتخاذ قرار حاسم بنقلها إلى مكان آمن، أو إعادة شحنها إلى الخارج".
​​​​​​​