أكدّ عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب ​محمد خواجة​، في حديث لـ"النشرة"، أن "من حق رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​ تقديم الاقتراحات التي يراها مناسبة، وأنا لست مخوّلًا التعليق على هذا الموقف"، لافتًا إلى أن "الثنائي الشيعي متمسّك ومصرّ على تولّي ​وزارة المال​ية".

وشدّد خواجة على أن "إصرارنا على المالية يعود لطلبنا المشاركة في السلطة الإجرائية، وطالما نحن في نظام طوائفي لا يجوز تهميش أي طائفة مهما كانت صغيرة، فكيف بالطائفة الشيعية التي لديها تمثيل وازن"، مشيرًا الى أن "هذا النقاش مفتوح في ​لبنان​ منذ ​إتفاق الطائف​، وهناك إجماع من القوّتين الشيعيّتين الاساسيّتين بالتمسّك بهذه الوزارة بهدف تأمين التوقيع الثالث لنكون شركاء في السلطة، وبصراحة لا نخجل بذلك ولسنا لقمة سائغة أمام أحد، ففي هذا البلد لا أحد يستطيع إلغاء الآخر"، مبيّنًا بأن "ذاكرة حركة أمل معادية لفكرة العزل والإقصاء، ومؤسّس الحركة الإمام موسى الصدر كان لديه موقف صارم إبّان الحرب الأهلية برفض عزل حزب مسيحي كالكتائب فكيف بالطائفة المسيحيّة، وأي عزل لا يؤدّي الّا إلى مزيد من المشاكل. واذا اردنا الخروج من هذا الواقع الطائفي المرضي، علينا الذهاب الى الدولة المدنية عندها لن يطالب احد بتولي وزارة او ادارة محددة.
وعن إتّهام الثنائي الشيعي بخلق عرف جديد خصوصًا أن أكثر من شخصية من طوائف أخرى تولّت هذه الوزارة سابقًا، أوضح خواجة أن "لبنان قائم على الأعراف ودستورنا مطوّق بها، وبعد الطائف أول وزيرين تسلّما الوزارة كانا من الطائفة الشيعية وهما علي يوسف خليل وأسعد دياب، ومنذ 7 سنوات الوزارة بحوزة الشيعة، فمن أين أتوا بفكرة المداورة في هذا الظرف؟".
وجزم خواجة بأن "المبادرة الفرنسية التي أعلن عنها الرئيس ايمانويل ماكرون لم تتحدّث عن عدد الوزراء ولا عن المداورة، وهذا الاقتراح هو من صنع نادي رؤساء الحكومات السابقين، وفيما يرفضون تمسّكنا بالمالية يحاولون خلق عرف جديد ليصبح هذا النادي مستقبلًا هو مَنْ يُسمّي رئيس الحكومة المكلّف وهو مَنْ يشكّل الحكومة"، مُتسائلًا :"أوليس ​سعد الحريري​ ونجيب ميقاتي و​تمام سلام​ و​فؤاد السنيورة​ من السياسيّين، ولماذا يريدون وضع يدهم على الحكومة؟".
وردًّا على سؤال حول كلام رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي النائب السابق ​وليد جنبلاط​ بأن هناك ضغطًا على رئيس ​مجلس النواب​ نبيه بري للتمسّك بوزارة المال، أجاب :"لم أفهم على جنبلاط ولا أحد يضغط على بري وموقفه نابع من قناعة تامة".
من جهة أخرى رفض خواجة اتّهام حركة أمل بإفشال حكومة حسان دياب، معتبرًا أن "الظروف التي أتت بها حكومة دياب لم تكن طبيعية، وكان هدفنا إنجاحها منذ البداية، ولكن من تهجّموا عليها وأسقطوا عليها الحرم الديني هم الذين أفشلوها".
وأكدّ خواجة أن "لا مصلحة لأحد بفشل المبادرة الفرنسية، ولكن هناك خوف عليها من الهجوم الأميركي المباشر، وغير المباشر عبر بعض الحلفاء اللبنانيين"، معتبرًا أن "هناك من يحاول الاستفادة من الجو العام والعقوبات الأميركية لإستثمار المبادرة الفرنسية لصالحه، ولكن عليهم أن يدركوا بأن الامور ليست بهذه البساطة".
وفي الختام، شدّد على ضرورة الوصول إلى حكومة جديدة في أسرع وقت ممكن لِما فيه مصلحة البلاد، ومن هنا أنصح رئيس الحكومة المكلّف مصطفى أديب بلعب دوره ووضع معايير محددة لتشكيل الحكومة بعيدًا عن تلك التي وضعوها له نادي رؤساء الحكومات، فلا يجوز تهميش دور الكتل النيابية، ففي نهاية المطاف الحكومة بحاجة لثقة البرلمان من جهة، وللتعاون معه في مشاريع القوانين من جهة أخرى، ولا يجوز التعاطي معه بعدائية كما يحصل الآن، في محاولة للإلتفاف على نتائج الإنتخابات النيابية".