لا يمكن وصف جلسة ​مجلس النواب​ التي عُقدت اليوم الا "بالدسمة"، فبعد أن كادت "تطير" بسبب إدراج قانون "العفو العام" في بدايتها، عادت وعقدت لتشهد إقرار "سلة" قوانين هامة جداً تساعد في مكافحة الفساد وأهمّها قانون الاثراء غير المشروع...

في التفاصيل قبيل انعقاد جلسة مجلس النواب بدأت تسري معلومات عن أن تكتل "لبنان القوي" يتجه الى مقاطعة الجلسة بعد اصرار رئيس مجلس النواب ​نبيه بري​ على إدراج قانون "العفو العام" في البداية، مما كان سيفقد الجلسة ميثاقيتها ونصابها، وعاد التكتل وتراجع عن قراره نتيجة وعود حصل عليها من بري بسحب البند ووضعه في نهاية الجلسة وهكذا حصل.
الجلسة التشريعية​ التي كان من المفترض ان تستمرّ ليومين شهدت اليوم اقرار مجموعة قوانين مهمّة جداً قدمها ​التيار الوطني الحر​، وتكاد تصفها مصادر مطلعة عبر "النشرة" بالخطوة الاهمّ لحماية البلاد بعد الانفجار الذي ضرب المرفأ في الرابع من آب 2020، فتراوحت الاضرار بين منازل متضررة وأبنية أثرية مهدمة، ومصابين وغيرها... وأمام الازمة الإقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد حاول البعض إستغلال وجع الناس ودفعهم الى بيع منازلهم مستغلا بذلك عدم قدرتهم على ترميم ما تهدّم.
أهم ما اقرّ هو قانون حماية المناطق المتضررة بسبب إنفجار ​مرفأ بيروت​ ويتضمن تجميد بيع العقارات لمدة سنتين، قانون تمديد الايجارات لمدة سنة، وفتح إعتماد اضافي بقيمة ١٥٠٠ مليار ليرة للتعويض على العائلات والمؤسسات وتسريع عملية إعادة الاعمار، بالاضافة الى تغطية صحية لعائلات الشهداء والمصابين، وحماية الابنية التراثية، بالإضافة الى رزمة إعفاءات على الضرائب والرسوم للمتضررين، وتغطية المتطلبات بالدولار الاميركي لشراء مواد البناء من قبل مصرف لبنان. وتؤكد المصادر أن "الفضل في هذا "الانجاز" يعود لرئيس "التيار الوطني الحر" ​جبران باسيل​ الذي سعى ومنذ وقوع الانفجار الى العمل على هذه المشاريع القوانين، التي تقدم بها ​نواب بيروت​، والدفع نحو اقرارها"، مؤكدة أن "اقرار القوانين هذه هي خطوة في "رحلة الألف ميل" إذ سيقوم باسيل ومعه "التيار الوطني الحر" بملاحقة تنفيذ هذه القوانين خصوصاً وأن المأساة ستكون كبيرة جداً، وستزداد حدتهاعلى أبواب فصل الشتاء".
واضافة الى هذه القوانين إنجاز آخر سجّله تكتل "لبنان القوي" هو اقرار التعديل على قانون الاثراء الغير المشروع المعروف بـ"من أين لك هذا"؟ ليشمل كل الفئات ويرفع كل الحصانات. واكدت مصادر مطلعة أن "القانون بصيغته النهائية والتي يتم فيها استثناء الوزراء والنواب والموظفين هو "سلاح" وضعه "التيار الوطني الحر" بيدّ قضاة لبنان لمحاسبة المرتكبين أياً يكن مركزهم، مسقطاً بذلك كل الحصانات من دون مخالفة الدستور التي يتلطّى خلفها كلّ مخالف في الدولة وكل قائم بخدمة عامة كما وصفه باسيل".
في حين كان رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل يحرك مشاريع القوانين في مجلس النواب لاطلاق عجلة الاصلاح وضمان حقوق اهالي بيروت، انكفأت القوات وقرر نوابها مقاطعة جلسة طال انتظارها تحت حجج غير مقنعة، رأت فيها المصادر "ممارسات تبدي الاعتبارات السياسية الضيقة على الممارسات الانسانية والاصلاحية"
وتصف مصادر مطلعة ما حصل اليوم من اقرار للقوانين "بأهم ما قامت به ​الدولة اللبنانية​ في وقت فضّل البعض السياحة على التشريع وأجلس نوابه في منازلهم يشاهدون البقية يعملون"، لافتة الى أنه "في الجلسة المقبلة سيسعى التيار الوطني الحر الى اقرار قانونين مهمين جدا، وهما التعويض لعائلات شهداء ​انفجار بيروت​، منح الإذن بإعادة البناء من دون إذن المالك إذا رفض إعادة البناء المهدم من جراء الانفجار".
إذاً بتوجيهات من رئيس الجمهورية ميشال عون نجح نواب التيار الوطني الحر فتح اعتماد 1500 مليار للتعويض واعادة اعمار بيروت، تجميد بيع عقارات في بيروت لتبقى العاصمة لأهلها، الاثراء غير المشروع... والان جاء دور القضاء ليعمل!.