أكد مستشار المرشد الأعلى للشؤون الدولية ​علي أكبر ولايتي​ "أننا نحترم ​السلام​ة الإقليمية لجميع البلدان، وهذا أحد مبادئ ميثاق ​الأمم المتحدة​، وفي ما يخص أزمة ​كاراباخ​، تحتل ​أرمينيا​ أجزاء من أراضي ​أذربيجان​ وتحديداً 7 مدن"، لافتاً إلى أن "الأمم المتحدة اتّخذت أربع قرارات، تتطلب جميعها من ​الأرمن​ الذين احتلوا هذه الأجزاء من أذربيجان المغادرة والعودة إلى الحدود الدولية، لذا يجب علينا جميعًا، نحن الأعضاء في الأمم المتحدة، الالتزام بهذه المبادئ"، طالباً من "أرمينيا أن تعيد هذه الأجزاء المحتلة إلى جمهورية أذربيجان، فقد نزح أكثر من مليون أذربيجاني بعد احتلال هذه المناطق وعليهم العودة إلى وطنهم قريبًا، فمثلما نعارض احتلال النظام الصهيوني للأراضي الفلسطينية، لدينا نفس الموقف هنا".

وشدد ولايتي في حديث لصحيفة "كيهان" الأصولية، على أن "الحل ليس ​عسكري​ًا على الإطلاق، بل سياسي، لذلك نحن نعارض أي عمل عسكري يقوم به أحد، لأن الخاسرين في هذه الحرب هم الناس، خاصة وأن المناطق السكنية تعرضت للقصف في الآونة الأخيرة"، موضحًا أن "هذه الحرب ضد مصالح شعبي البلدين وضد أمن المنطقة"، وأضاف "تشارك بعض الدول في هذه الحرب ك​إسرائيل​ و​تركيا​، لكن هذه الأخيرة يجب أن تشارك في إنهاء الحرب لإعادة الأراضي المحتلة لأذربيجان، أما إسرائيل فهي نظام صهيوني غير شرعي قائم على احتلال الأراضي اللفلسطينية ولا يحق له التعليق على هذه الامور إطلاقاً"، وتوجه لتركيا بالقول "إننا ننصح أصدقاءنا في تركيا بمساعدتنا لدعم المظلومين والمساعدة في تحرير الأراضي المحتلة لجمهورية أذربيجان".

وتابع ولايتي "أرمينيا جارتنا، لكن لدينا الكثير من الأشياء المشتركة مع جمهورية أذربيجان في ​الدين​ والتاريخ والثقافة، وقلة من الدول تتشارك مع أذربيجان بما نتشاركه سوية، لذا نشعر بقلق بالغ إزاء مصير هذه ​الدولة​ ونعتقد أنه يجب الحفاظ على وحدة أراضيها وإعادة أراضيها المحتلة"، مؤكداً "أننا جيران لأرمينيا ولدينا تاريخ مشترك طويل في الجوار ولا نريد لا الأرمن ولا الأذريين أن يخسروا، بل يجب أن يكون كل من المسلمين والمسيحيين آمنين تمامًا".

وشدّد ولايتي "أننا لن نسمح للمنطقة بأن تكون غير آمنة وأن تأتي دول من أجزاء أخرى من ​العالم​ ك​فرنسا​ وتعرض أمن شمال ​إيران​ في جنوب ​القوقاز​ للخطر، وسوف نقف بالتأكيد ضد ​حالات​ انعدام ​الأمن​ التي يخلقونها. نحن نؤمن إيمانا راسخا بأن السلام سيحقق لمصالح البلدين، وسيوصل إلى إخلاء الأراضي المحتلة".
وتوجّه ولايتي إلى تركيا بالقول "بدلاً من تشجيع أحد طرفي النزاع أو كلاهما على خوض الحرب، أن تعمل على استعادة الحقوق المغتصبة لكلا الجانبين، وخاصة الأذريين الذين فقدوا أرضهم، لذا يجب التصرف بحكمة حيال هذا الموضوع"، متمنياً "ألا تكون أنباء وصول الإرهابيين التكفيريين إلى هذه المنطقة صحيحة. إذا كان الأمر كذلك، فإن كل من حرض على هذا الحدث مسؤول عن السماح لمتطرفي ​القاعدة​ وداعش بدخول هذه المنطقة الحساسة"، مؤكدًا أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستدافع بقوة عن أمنها وحدودها".

اضاف ولايتي قائلا "إذا اعتقد أي شخص أنه سيلحق الضرر بإيران بتحريضه الإرهابيين، فنقول له أننا لن نتسامح مع ذلك. ولا يمكن قبول استمرار وصول القذائف على الأراضي الإيرانية، وسنقف بحزم في وجه حالات انعدام الأمن التي أوجدتها العناصر الحاقدة في المنطقة".