نقلت مصادر نيابية عن ​رئيس الجمهورية​ ​ميشال عون​ و​المجلس النيابي​ ​نبيه بري​ ارتياحهما للأجواء الإيجابية التي سادت اجتماعهما برئيس ال​حكومة​ السابق ​سعد الحريري​، خصوصاً لجهة التزامهما بالمبادرة الفرنسية، وأملت أن تؤسس هذه الأجواء للانتقال بالبلد من مرحلة التأزُّم إلى مرحلة تؤشّر لبداية الانفراج للسيطرة على الانهيار الاقتصادي والمالي والانتقال إلى مرحلة التعافي ولو على مراحل.

وعلّقت مصادر سياسية أهمية على المشاورات التي يجريها وفد من كتلة "المستقبل" النيابية برئاسة ​بهية الحريري​ مع ​الكتل النيابية​ التي شاركت في اللقاء مع الرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون​ في قصر الصنوبر، لافتة إلى ان "النتائج التي ستسفر عنها ستحدد الاتجاه العام للمبادرة الفرنسية لجهة مدى استعداد هؤلاء للسير عملياً بها. وتقول إن هذه المشاورات تهدف إلى فتح ثغرة في جدار ​الأزمة​ تقود إلى تشكيل حكومة مهمة باحتضان القوى السياسية لها طالما أنها لمرحلة انتقالية مدتها ستة أشهر.
وأكدت المصادر نفسها أن الحريري يواكب المشاورات التي يتولاها وفد نيابي من كتلة "المستقبل" ليكون على بيّنة حيال مدى استعداد القوى السياسية لإنقاذ المبادرة الفرنسية، بالتزامهم بتنفيذ البرنامجين الاقتصادي الإصلاحي والسياسي، وتقول إن الوضع المتأزّم في البلد بلغ ذروته ولم يعد يحتمل لجوء البعض إلى رفع السقوف وإصرار البعض الآخر على المماطلة وكسب الوقت.
ورأت أن إنقاذ المبادرة الفرنسية يتطلّب من الجميع تقديم التسهيلات لإنجاحها وهذا يشترط من الجميع وبدءاً من الحريري بأن يقرأوا في كتاب واحد في ترجمتهم العملية للبنود الواردة فيها، وتؤكد أن مجرد تجويفها من بعض بنودها سيؤدي للعودة بالبلد إلى نقطة الصفر.