رغم ​الاعلان​ عن تأجيل زيارة مدير عام ​الأمن العام​ اللواء ​عباس ابراهيم​ الى ​فرنسا​ بعد لقاءاته الاخيرة في ​واشنطن​، وبسبب اصابة ابراهيم بالكورونا، الا ان الحديث يترددد عن خرق لقاءات ابراهيم في ​اميركا​، كوة في جدار الازمة الحكومية وسط توفر معطيات عن حراك لبناني- اميركي- فرنسي لإخراج ملف ال​حكومة​ من عنق الزجاجة.

وتؤكد اوساط بارزة في ​8 آذار​ لـ"الديار" ان الاجواء السلبية منذ يومينتحولت امس الى ضبابية وينتظر ان تتضح اليوم وقبل 24 ساعة من مساء الاربعاء تاريخ تأكيد موعد الاستشارات الخميس او تأجيلها رغم استبعاد الخيار الاخير.
وتشير الاوساط الى ان ما يقوم به اللواء ابراهيم منسق بين الرئيسين ​ميشال عون​ و​سعد الحريري​ و"​الثنائي الشيعي​".
وتقول ان اتصالات رفيعة المستوى جرت امس لـ"تقصي" حقيقة ما كان سيحمله ابراهيم معه من واشنطن الى ​باريس​. فصحيح ان الرجل كُرم لجهود الامنية في الافراج عن معتقلين اميركيين في ​سوريا​ وايران، وان الاميركيين ارادوا شكره وتكريمه على ذلك، ولكن هذا لا يعني ان شخصية بوزن عباس ابراهيم ستكتفي بهذه الوظيفة وحصر الزيارة بها بل هناك جانب سياسي. ورغم تكتم ابراهيم عنه الا ان الملف الحكومي كان حاضراً في المداولات في واشنطن وان ما كان سيحمله معه ابراهيم الى باريس يتعلق بالملف الحكومي وموقف واشنطن وطروحاتها فيه.
وتقول ان اول الاشارات الايجابية كانت بتأكيد ​القصر الجمهوري​ واوساط ​الرئيس عون​ لكل من راجعهم امس وامس الاول في ملف الاستشارات الخميس المقبل انها على موعدها، وسط معلومات عن امتعاض شديد من ​ماكرون​ للتأجيل الاول وان التأجيل الثاني ان حصل سيكون محرجاً لعون وفريقه السياسي.
وتؤكد ان "مفتاح الحل" المروج له من واشنطن الى باريس ف​بيروت​ مرواً بكل المقار الكبرى ولا سيما "​بيت الوسط​"، هو وفق ما ذكره الرئيس ​نجيب ميقاتي​ والصيغة التي روجها قبل نحو شهر وبعد اعتذار الرئيس ​مصطفى أديب​. والتي تقضي بتشكيل حكومة اختصاصيين مؤلفة من 14 اختصاصياً و6 وزراء دولة يمثلون الكتل السياسية الكبرى. وتكون مهام الوزراء الستة كناية عن "مجلس شيوخ" مصغر للبت في القضايا المصيرية، بعد العودة الى احزابهم خلال الاحداث الكبرى، كما تختار القوى الاسياسية ممثليها من الاختصاصيين غير المعروفين سياسياً وحزبياً.
وبالتالي امام الحريري يومان للقبول بهذا الطرح ليتمكن من ان يصبح مكلفاً الخميس.
في المقابل يتردد وفق الاوساط نفسها ان فكرة بدأت تتداول على نطاق ضيق لايجاد مخرج لعدم تسمية النائب ​جبران باسيل​ للحريري واصراره على هذا الامر. وذلك عبر مشاركة جزء من كتلة باسيل في استشارات الخميس وهو لن يشارك فيها وسيقوم بين 7 او 10 نواب من كتلته ومن غير الحزبيين في "​التيار الوطني الحر​" بتسمية الحريري لتغطية تكليفه ميثاقياً ومسيحياً وينال الحريري 70 صوتاً وتسلك الامور وفق صيغة المختلطة وان يصار الى التأليف خلال فترة بسيطة ومن دون عرقلات وشروط وشروط مضادة.
وتقول الاوساط ان القوى السياسية في انتظار عودة ابراهيم للبناء على ما يحمله. وامس إنطلقت جولة مفاوضات جديدة وسريعة وخارج الاضواء لتسويق المخارج المقترحة وكل الامور مفتوحة وخاضعة للنقاش حتى مساء الاربعاء المقبل.