سألت مصادر سياسية ​لبنان​ية عن موقف الرئيس ميشال عون من تحذير ​وزير الخارجية​ الفرنسي ​جان إيف لودريان​ من أن التأخير في ​تشكيل الحكومة​ يعني أن ​السفينة​ ستغرق أكثر، وأن البلد سيتعرض إلى مزيد من الانهيار، وأيضاً التحذير الذي أطلقه من قبله وزير الخارجية الأميركية ​مايك بومبيو​ بدعوته للإسراع بتشكيل الحكومة. وقالت لـ"الشرق الأوسط" إن عون مشمول بهذين التحذيرين، كما الآخرين، وإن كانت مسؤوليته أكبر، نظراً للموقع الأول الذي يحتله. وأكدت أنه "لا يحق ل​رئيس الجمهورية​ أن يرمي المسؤولية على خصومه، وبشكل غير مباشر على بعض حلفائه، وكأن النائب جبران ​باسيل​ لا يتحمل مسؤولية، ومعه المستشار الرئاسي الأول الوزير السابق ​سليم جريصاتي​".

وكشفت أن "عون توخى من خطابه تعويم باسيل بدلاً من تحييده فقط"، وقالت: " إن عدم مبادرته إلى مراجعة حساباته سيُقحم البلد في أزمة مفتوحة تتجاوز تداعياتها انتهاء عهده قبل أوانه، إلى استحالة الإفادة من المبادرة الفرنسية، بالتلازم مع حرص ​واشنطن​ على الاستقرار لمواكبة انطلاقة مفاوضات ​ترسيم الحدود​ بين لبنان و​إسرائيل​".
وأكدت أن "ذهاب عون بعيداً في تصعيد موقفه، هو ظن منه أنه الممر الإلزامي لتعويم باسيل واستنهاض قاعدته الشعبية التي أخذت تسجل تراجعاً، مروراً بقصفه السياسي الذي لم يوفر رئيس ​المجلس النيابي​ ​نبيه بري​".
وحذرت المصادر من أن إعاقة مهمة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري في ​تأليف​ حكومة، ستنعكس سلباً على لبنان؛ لأنه سيُفقده الحصول على الدعم الدولي، شرط الالتزام بالمبادرة الفرنسية وأساسها ​تحقيق​ الإصلاحات بدءاً ب​الكهرباء​، وقالت إن تفخيخ تشكيل الحكومة يترتب عليه حرمان ​الدولة​ من المساعدات؛ لأن ​المجتمع الدولي​ سيلتفت فقط إلى تقديم المساعدات الإنسانية للبنانيين، من دون أي تدخل من ​السلطة​ اللبنانية.