رأى عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب ​محمد نصرالله​ أن ​تكليف​ رئيس ​تيار المستقبل​ ​سعد الحريري​ بتشكيل ​الحكومة​، خطوة مسددة بالاتجاه الصحيح للخروج من الواقع المأساوي الذي تعيشه البلاد، إنما تتطلب في المقابل، بذل الجهود من قبل الجميع، للوصول إلى ​تشكيلة حكومية​ قادرة على لملمة الوضع، ووقف التدهور النقدي والاقتصادي، مشيرا الى أن كتلة "التنمية والتحرير" ملزمة بالتفاؤل وإن بنسبة قليلة، وستبذل ما بوسعها من خلال رئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​، لإنجاح الحريري في مهمته، لأنها قد تكون آخر الفرص لاجتياز النفق.

ونفى نصرالله في تصريح لـ"الأنباء" الكويتية، أن يكون تمايز بري عن ​حزب الله​ لجهة تسمية الحريري، عملية توزيع أدوار أو اختلاف في وجهات النظر، مؤكدا أن التمايز بين الطرفين، دليل على المساحة الحرة المتروكة بينهما، ليعبر فيها كل منهما عن مواقفه وقراءته للمرحلة، واصفا بالتالي التمايز بين أمل وحزب الله حول تسمية رئيس الحكومة، بالأمر الجيد الذي يغني العمل الديموقراطي، وقد ينعكس إيجابا على ​الحياة​ السياسية في البلاد.
وأكد نصرالله، أن دور بري في دعم تكليف الحريري، واضح وغير قابل للتأويل أو التفسير، لا بل إن بري سيذهب بهذا الدعم إلى أقصى الحدود، لاسيما في هذه المرحلة الحرجة من ​تاريخ لبنان​، على أمل أن ينجح الحريري في مهمته الصعبة والشاقة. مؤكدا استطرادا، أن بري لن يتخلى عن دوره في تفكيك ​الألغام​ وتدوير الزوايا، للوصول إلى تشكيلة حكومية إنقاذية، قادرة على التعامل مع ​الأزمة​ الاقتصادية، من خلال سلسلة إجراءات تقنية وعملية فاعلة.
وأكد نصرالله أن "الثنائي الوطني" مصر انطلاقا من أن ​النظام اللبناني​ نظام طائفي على إسناد ​وزارة المالية​ الى ​الطائفة الشيعية​، بحسب ما اتفق عليه عرفا في الطائف، علما أن الحريري، أعرب مؤخرا عن عدم اعتراضه على ان يكون وزير المال شيعيا. "من هنا نشعر ان الاختلاف في وجهات النظر بين الحريري والثنائي الوطني قد زال، ونسير الآن باتجاه حلحلة باقي العقد"، معتبرا بالتالي، أن المطلوب من كل فريق سياسي، الرجوع خطوة الى الوراء، للتلاقي مع الآخرين في مساحة مشتركة، تنعكس إيجابا على ​تشكيل الحكومة​.
ورأى نصرالله أن المطالب الأولية لا تمنع تدوير الزوايا، ولا تحول دون إبداء بعض المرونة من قبل الأطراف المختلفة لإيجاد نقطة التقاء مشتركة، خصوصا أن الجميع يعي مخاطر البقاء دون حكومة فاعلة، لاسيما وأن الفرص لم تعد متاحة لتفادي الانفجار الكبير على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.