اعتبرت وكالة "ايرنا" الإيرانية الرسمية، في تقرير لها حول تكليف سعد ​الحريري​ لتشكيل الحكومة المقبلة، "عودة الحريري إلى الساحة السياسية بضوء أخضر فرنسي وسعودي في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة في البلاد طرح العديد من علامات الإستفهام".

ونقلت الوكالة عن خبراء قولهم أن "رؤية الحريري الإقتصادية والوعود التي قطعها هي الرؤية نفسها للدول الغربية والإقليمية التي أعطته الضوء الأخضر ومهدت الطريق لإعادة انتخابه رئيساً للوزراء"، مشيرة إلى أن "لدى رئيس الحكومة المكلف الكثير من المشاكل التي عليه إيجاد حلول لها بأقرب وقت ممكن"، مضيفة "يأتي تكليف الحريري في وقت لا تزال خطة فرنسا لإخراج لبنان من أزماته تلقي بظلالها على المناخ السياسي في البلاد".


وأضافت الوكالة "حصل الحريري على إذن من السعوديين للترشح لمنصب رئاسة الوزراء بعد أن تم إجبار سلفه مصطفى أديب على الاستقالة بسبب ضغوط أميركية وسعودية لإخراج حزب الله من الحكومة"، مشيرة إلى أنه "يجب أن نرى إلى أي مدى سيقاوم الحريري، الذي شكل حكومة بموافقة ضمنية من حزب الله وحركة أمل وحلفاء محور المقاومة في مجلس النواب، مطلب المحور الغربي العربي".

وعن المشاكل التي سيواجهها الحريري، رأت الصحيفة أن "الحريري سيواجه الكثير من المشاكل، بدءاً من محاربة الفساد، وهي الأزمة التي أجبرته على الإستقالة منذ عام تقريباً، والمشكلة الثانية هي البيان الوزاري بعد التشكيل، خصوصاً في موضوع ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة وهي القاعدة التي عملت عليها كل الحكومات منذ حرب تموز عام 2006"، مشددة على أن "هذا الموضوع هو قاعدة وليس استثناءً".

واعتبرت الصحيفة أن "الحريري وافق على تولي رئاسة الحكومة بعد إذن من السعودية، ومن الطبيعي أنه قدّم التزامات معينة مقابل هذا الإذن"، مضيفة "في الوضع الحالي من موجة التطبيع التي تشهده بعض الدول العربية مع إسرائيل، وفي ظل صمت السعودية الذي يدل على موافقة آل سعود على هذا الموضوع، علينا أن ننتظر ونرى ما إذا كان الحريري سيدعم المقاومة مثل الحكومات السابقة، أم أنه سيكون رافعة جديدة لمواجهة المقاومة وغالبية الشعب والبرلمان".

وختمت الوكالة معتبرة أنه "علينا أن ننتظر ونرى إذا كان الحريري ملحاً أو دواء لجراح لبنان في الأوضاع الجديدة للبلاد".

ترجمة النشرة