رأى رئيس حزب ​القوات​ ​سمير جعجع​ في حديث إذاعي ان "​حزب الله​ كي يحافظ على سلاحه أقام تحالفات بالداخل قبلت ب​السلاح​ مقابل المساعدة في ​السلطة​، وهؤلاء أكثر الفاسدين في الوقت الحاضر ولا أزال أتكلم عن ​الفساد​ ولم اتطرق إلى الملف الاستراتيجي بعد"، لافتا إلى ان "كل لبناني لديه حقّ ان يطرح الموضوع الذي يريده، والمنطق بأن "موضوع نزع السلاح يؤدي إلى حرب اهلية" هذا أمر لا يجوز على الاطلاق خصوصاً مع القوى الأمينة التي تثبت نفسها على المستوى الداخلي".

ودحض جعجع كل الأقاويل عن تسلُّح حزب القوات، مؤكداً أنها "كذب بكذب بكذب. أحياناً يضطر الشخص إلى استعمال كلمات كبيرة لأن الكذبة تكون كبيرة والموضوع أيضاً كبير. إذا أراد أحدهم مهاجمة القوات في هذه الأيام، بماذا يهاجمها؟ هل يمكنه القول إن أحد نوابها فاسد أو أحد وزرائها فاسد؟ هل يمكنه القول إن مواقفها تتناقض مع بعضها البعض؟ في الأمس تتحدث بشيء واليوم بشيء آخر؟ في الأمس قبلت بشيء واليوم لم تقبل؟ لا شيء لديهم ليقولوه. لكن في الوقت ذاته، يسعى البعض إلى الاقتصاص من القوات، لأن وجودها يعرقل عليهم تحقيق مصالحهم، إن من ناحية الفساد أو الجهة السيادية. كيف يهاجمون القوات؟ يلجؤون إلى طروحات يمكن، انطلاقاً من أيام الحرب، أن تنطبق على القوات. فيقولون القوات مسلحة أو تتسلح، هل يمكن أن يتسلح أحد بالسرّ؟ لا يتحدثون عن مئتي مسلّح بل عن 15 ألف، أين بالإمكان تخبئتهم؟"، ساخراً، "إلا اذا استعملنا المعابر غير الشرعية ذاتها، حزب الله من جهة، والقوات من جهة أخرى. وبالتالي، كل ذلك كذب بكذب بكذب، ومن لديه أية معطيات فليضعها على الطاولةورأى انه "سنصل إلى الجمهورية القوية عاجلاً أم آجلاً لان هذا منطق التاريخ والتاريخ له اتجاه، وسيسلك مساره الصحيح عاجلاً ام آجلاً"، لافتا إلى ان " الوضع القائم في لبنان في الوقت الحالي عكس اتجاه التاريخ ولكن التسريع بيد الناس وما حصل في 17 تشرين سرّع الاحداث ويجب الاكمال في هذا الطرح والوضوح وأول مناسبة لإبداء الرأي يجب احداث التغيير لان مسألة الوقت بيدنا جميعاً".

وشدد على انه "لا ثقة بالأحزاب الرئيسية المتمسكة بالسلطة ‏والإصلاح الفعلي هو بتشكيل ‏حكومة مستقلين اختصاصيين وان تشكلت هذه الحكومة فللبحث صلة ‏ولكن على ما يبدو ان الحكومة آتية على أساس وعود وتوزيع حقائب".

ورأى جعجع أن "هذه المجموعة الحاكمة لو أرادت الإنتاج لأنتجت العام الماضي وما قبله وقبله، عندما كان لبنان لديه احتياطات في البنك المركزي ونتحدث هنا عن حوالي 50 و60 مليار دولار. إذاً، هذه المجموعة ذاتها ستعيد تسمية الوزراء، ولو أن هؤلاء الوزراء شخصيات جديدة يبقى القرار لدى المجموعة الحاكمة. كيف سنتأمل بجديد؟ جلّ ما يمكننا تأمُّله أن تكون النتيجة ذاتها، لكن قد يتمكنوا من القيام ببعض العمليات التجميلية ليقولوا إننا نقوم بالإصلاحات، لكن أحداً لن يعتبره إصلاحات، كما لن يعطي مفعول إصلاحات ولن يؤدي إلى أي نتيجة معيّنة".
وأشار جعجع إلى أنه "لا يمكننا احتساب الأمور كما كانت قبل 17 تشرين 2019. لم تعد الأمور متوقفة عند اعتبار أنه إذا كان الجميع بتحالف ما ضمني أو معلن، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، في تشكيل الحكومة، وبالتالي القوات ستبقى وحدها. لم يعد بالإمكان احتساب الأمور بهذا الشكل، باعتبار أن بعد 17 تشرين، الناس التي صوّتت للأكثرية الحاكمة لم تعد تريدها، أصبح هناك عامل جديد على الساحة، ولو أنه لم يعط نتائج مباشرة في الوقت الحاضر، لكن أصبح هناك لاعب جديد اسمه الناس الذين غيروا رأيهم، وأصبحوا يرون الأمور على حقيقتها، وللأسف أن ذلك حصل بعد انهيار البلد، اقتصادياً.
وأضاف جعجع: "هؤلاء الناس قوة شعبية لا بأس بها، وتترجم إلى قوة سياسية عند أول انتخابات نيابية، أولاً وآخراً سنصل إلى هذه الانتخابات. وبالتالي، يُطرح السؤال حول حلفاء القوات. أولاً وعلى الرغم من كل شيء، القوات تحافظ على علاقة مع المكونات الأخرى الموجودة في المجلس النيابي، لكنها علاقة طبيعية وليست تحالفاً. وحليف القوات الأساسي هي الطروحات التي وضعت بعد 17 تشرين، وأقولها بكل فخر، إننا طرحنها كل يوم، ونحاول يومياً ترجمة بعضها إنْ في المجلس النيابي أو مجلس الوزراء، واللبنانيون جميعهم يتذكرون ذلك. والمثل الأبرز على ذلك، في 2 أيلول 2019، يعني قبل شهر ونصف الشهر من بدء الانتفاضة، كنا في اجتماع اقتصادي طارئ في قصر بعبدا، لم أطرح شيئاً سوى أنه يتوجب علينا جميعاً الذهاب إلى المنزل وتشكيل حكومة اختصاصيين مستقلين تقنيين كفؤين يستطيعون انتشال البلد من المكان الذي هو فيه، وذلك قبل وقوعه. وبالتالي حليفنا الرئيسي هو هذا الطرح السياسي والذي تبيّن أن كثر من اللبنانيين يؤيدونه، والذي تُرجم في الشوارع والساحات بعد 17 تشرين".