اشار ​السيد علي فضل الله​ الى ان "الازمات تتصاعد في ​لبنان​، وعلى الصعيد الصحي حيث الأرقام صادمة في عداد ​فيروس كورونا​ التي لامست في آخر حصيلة عتبة الألفي إصابة، ما ينذر بكارثة صحية إن لم يتم العمل على تلافيها. وعلى الصعيد المعيشي يستمر ارتفاع أسعار السلع و​المنتجات​ والمواد الغذائية، وصولاً إلى عدم توافر ​الأدوية​ ولاسيما للأمراض المستعصية والمزمنة وحتى لكورونا، وفي ازدياد أعداد العاطلين من العمل بسبب ​الإقفال​ المتزايد للمصانع والمؤسسات وهو ما بدت انعكاساته بارزة على حياة الناس حتى على الصعيد الأمني".

ولفت الى انه "في ظل هذا الواقع ينتظر ​اللبنانيون​ ولادة حكومة جديدة تنتشلهم من كل هذا الوضع المأساوي الذي يعانون منه وتوقف الانهيار السريع الذي يدخل فيه البلد، ونحن أمام هذا الواقع، ندعو مع كل اللبنانيين إلى الإسراع في ​تأليف​ هذه ​الحكومة​ وإزالة العقبات التي لا تزال تعترضها، ولا نريد لها أن تكرر التجارب الفاشلة للحكومات السابقة التي كانت السبب في إيصال البلد إلى ما وصل إليه، بل حكومة متجانسة كفوءة نزيهة فاعلة تترفع عن الأنانيات والمصالح الشخصية والفئوية، لحساب الوطن كله، وهنا ندعو القوى السياسية التي ستتمثل فيها لاستعادة الثقة التي فقدتها في خلال الفترة الماضية والتي أدت إلى ارتفاع الأصوات للتنديد بها لتثبت أنها قادرة على إنقاذ هذا الوطن ومعالجة أزماته".

وتابع :"إننا نرى ان نجاح الحكومة لا يتوقف على ضوء أخضر دولي أو إقليمي لإزالة العوائق من أمامها، على أهمية ذلك، بل على ثقة ​الشعب اللبناني​ الذي لن يسكت أبداً أمام الذين يتلاعبون بمصيره ومصير أبنائه ومستقبل وطن ارتضوه لأنفسهم".

واضاف :"في هذا المجال، تعود إلى الواجهة قضية مصير أعداد كبيرة من ​الطلاب​ ممن يدرسون في الخارج والذين لم يتمكن أهلهم من تأمين ​الدولار​ بالسعر المتداول في السوق لإكمال دراستهم، بعدما لم يطبق القرار الذي اتخذ من قبل ​المجلس النيابي​ بفعل مماطلة ​المصرف المركزي​ بتنفيذه".

واكد على ضرورة معالجة هذه القضية رأفة بهؤلاء الطلاب وبأهاليهم وبهذا الوطن الذي لا نريد أن يتخلى تحت وطأة ​الوضع المالي​ والنقدي عن أبنائه وعن طاقاتهم فهم يمثلون رأسمال هذا الوطن ومستقبله الواعد.
ضمن هذه الأجواء لا بد من أن لا يغفل اللبنانيون عن المناورات التي يقوم بها العدو الصهيوني، وكان آخرها تلك التي جرت قبل أيام والتي تحاكي حرباً يستعد لها على جبهتي ​سوريا​ ولبنان.