قالت مصادر مواكبة للملف الحكومي لصحيفة "الجمهورية" أن "زخم التفاؤل بإمكان تشكيل ​الحكومة​ مطلع الاسبوع تراجَع بفِعل التعثّر حتى الآن في معالجة عدد من العقد التي كان يُفترض انه تم تجاوزها. وقد تبيّن انّ توزيع الحقائب على ​الطوائف​ لم يحسم بعد، وكذلك الأمر بالنسبة الى عدد الوزراء الذي لا يزال موضع أخذ ورد وَسطَ إصرار ​رئيس الجمهورية​ العماد ​ميشال عون​ وبعض القوى السياسية على أن تضم الحكومة 20 وزيراً بحيث تتّسِع لتمثيل رئيس "​الحزب الديمقراطي اللبناني​" النائب ​طلال أرسلان​، وحماسة الرئيس المكلف ​سعد الحريري​ في المقابل لاقتصارها على 18، ما يعني حصر التمثيل الدرزي بوزير واحد يسمّيه "​الحزب التقدمي الاشتراكي​"، وهو الأمر الذي يعارضه رئيس الجمهورية ورئيس "​التيار الوطني الحر​" النائب ​جبران باسيل​ لكي لا تصبح الميثاقية الدرزية رهينة طرف واحد".

وأبلغت المصادر نفسها الى «الجمهورية» انه "اذا كان الحريري يعارض توسيع الحكومة الى 20 وزيراً خشيةً من أن يمتلك عون وحلفاؤه الثلث المعطّل، فإنّ هذا التخوّف ليس في محله، لأنّ الوزراء المسيحيين لن يكونوا جميعهم محسوبين على عون و"التيار الوطني الحر"، بينما لدى الحريري القدرة على إسقاط الحكومة لوحده بمجرد ان يستقيل".

وعلمت "الجمهورية" انّ "رئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​ لا يتدخل مباشرة في ​تفاصيل​ مفاوضات التأليف، وهو ينتظر ما سيعرضه الحريري على ​الثنائي الشيعي​ حتى يُبنى على الشيء مقتضاه".

وفي رواية أخرى، قالت مصادر مواكبة للاتصالات انه "في الوقت الذي أوحَت حركة الحريري المكوكية بين ​بيت الوسط​ و​قصر بعبدا​، في الأيام الخمسة الأولى التي أعقبت ال​تكليف​، أنها قرّبت موعد ​الولادة​ الحكومية قبل حلول اسبوع على ​الاستشارات النيابية​ بشِقّيها المُلزمة وغير الملزمة، كانت المفاجأة انها توقفت بنحو غير معلن ومستغرب في آن. وعندما تجمّدت وتفرملت اللقاءات والزيارات قبل يومين من عطلة نهاية الأسبوع، وانسحب الجمود على يومي العطلة، غابت المشاورات الخاصة بالتشكيلة الحكومية، وتراجعت السيناريوهات التي وزّعت الحقائب بداية على الطوائف والاحزاب السياسية في ظل حديث خجول عن بعض الأسماء التي تنتظر دخول الجنة الحكومية، منذ النهاية المأسوية لتجربة تكليف السفير ​مصطفى أديب​ قبل اعتذاره في نهاية أيلول الماضي".