التقى رئيس الحزب "السوري القومي الاجتماعي" ربيع بنات، سفير ​روسيا​ الإتحادية في بيروت ​ألكسندر روداكوف​ في مركز الحزب في ​الروشة​، حيث رحب ب​السفير الروسي​، وهنأه على منصبه الجديد كـ "رأس للدبلوماسية الروسية في بيروت". واستعرض بنات "لمحات من تاريخ الحزب وتاريخ العلاقة المشتركة مع روسيا"، مؤكدا أن الحزب "الذي سيبلغ التسعين عاما من عمره قريبا لا يزال يستقطب الشباب والنخب من أصحاب الفكر والرأي، وله دوره المؤثر في الحياة الإجتماعية والسياسية على امتداد الهلال الخصيب".


وأعرب بنات عن "تضامن الحزب مع روسيا في وجه العقوبات الغربية الجائرة على موسكو والتي تمارس أيضا على دمشق الصامدة"، مثمنا "دور روسيا بدعم الجيش العربيِ السوري في معاركه ضد ​الجماعات التكفيرية​ الإرهابية"، مؤكدا "رفض الحملات المبرمجة لتشويه صورة روسيا في العالم ولا سيما تشويه دورها في الحرب العالمية الثانية ومحاولات حرمانها من أسبقية الانتصار على الأفكار النازية والفاشية". ودان "تهديد ​الأمن الروسي​ من دول جوار روسيا، في ​أوكرانيا​ و​بولندا​ ومحاولات زعزعة ​بيلاروسيا​".

كما تطرق إلى "اتصال الفيديو الذي أجراه ​الرئيس السوري​ ​بشار الأسد​ والرئيس الروسي ​فلاديمير بوتين​"، مؤكدا أن "دمشق بعد انتصارها على الإرهاب تعود أقوى مما كانت، لتلعب دورا محوريا في المنطقة بالتحالف مع روسيا في مواجهة الإرهاب ومنع تقسيم المنطقة"، مشيرا إلى "أهمية أن تقوم دول جوار دمشق بالمشاركة بكل فعالية بلجان وزارية ونيابية رفيعة المستوى للانطلاق في مشروع عودة النازحين إلى ​سوريا​، واستعادة الإستقرار الكامل على أراضي الجمهورية السورية".

كما رأى أن "هذه الخطوات تكسر الحصار الغربي الجائر على سوريا الذي يعاني منه ​الشعب السوري​"، معتبراً أن "الدور الروسي الجديد في المنطقة يكسر الأحادية الأمريكية وهو من الممكن أن يتبلور في ​لبنان​ عبر دعم اتجاه البلاد نحو الاقتصاد المنتج ومنعه من السقوط في فخِ الصناديق الدولية، وكذلك الأمر في ​الأردن​ وفي منع تقسيم ​العراق​ ودعم ​الشعب الفلسطيني​ في أرضه وحق عودة الفلسطينيين إلى ديارهم".

من جهته شدد السفير روداكوف على أبعاد هذا المؤتمر وأهميته "من ناحية تثبت الاستقرار والصمود الذي أثبته الشعب السوري والقيادة السورية و​الجيش السوري​ طوال سنوات الحرب"، معربا عن سعادته بـ "الدور الذي يلعبه الحزب السوري القومي الإجتماعيِ كحزب علماني عابر للطوائف والدول في المنطقة، على المستويات الثقافية والعسكرية في مواجهة قوى الإرهاب"، مؤكدا "العلاقة التاريخية بين روسيا و​الحزب القومي​".

وشدد على أن "مواجهة الإرهاب لا تقتصر فقط على الجماعات التكفيرية، بل أيضا على موجة الحملات الغربية والعقوبات والحصار التي تطال الدول الأخرى، لاسيما على دمشق وموسكو"، منوهاً بأن "روسيا تتطلع إلى أن تعدل الدول الغربية عن هذه السياسات المدمرة للدول والمجتمعات وتهدد الأمن الدولي كما يحصل في سوريا وفي أوكرانيا وفي بيلاروسيا".

بالتوازي، أكد الجانبان "استمرار الحوار واللقاءات والتعاون الثقافي السياسي، لما فيه من مصلحة مشتركة في مواجهة التحديات المقبلة".