أكد ​البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي​ أن "ما نعيشه في ​لبنان​ اليوم هو حالة غير طبيعية وغير مقبولة في ظلّ العجز عن تشكيل حكومة، فبعد سنة على اندلاع ​الثورة​ وبدء الانهيار الاقتصادي وانفجار مرفأ ​بيروت​، نرى ​الدولة​ عاجزة عن القيام بأي عمل والسياسيين يتناحرون على الحصص والمناصب، ويُرتهنون لارتباطات خارجية وكأن الغاية هي إسقاط لبنان الكبير في الذكرى المئوية الأولى، فهذا البلد بطبيعته هو حياديّ بنظامه الديمقراطي ما جعله يعيش البحبوحة منذ نشأته وحتى اندلاع الحرب الأهلية في السبعينيات".

ولفت الى أن "سبب ردات الفعل الكثيرة على موضوع الحياد هو أن اللبنانيين وجدوا في هذا الحياد هويّتهم وحقيقتهم، فموضوع الحياد الناشط يجب أن يدخل في ثقافة وحياة اللبنانيين كي يصبح قيد التحقيق، فلبنان لا يريد الحرب ولا الدخول في صراعات دولية واقليميّة"، ووجه "العتب واللوم الى السياسيين اللبنانيين الذي يُتقنون مؤخرا فنّ هدم الشأن العام، وهو أمر غير مقبول، ولا يُستثنى أحد من السياسيين من هذا الكلام".

جاء كلام الراعي بعد استقباله "مجموعات سياديّة من الثوار" من مختلف المناطق و​الطوائف​ في عشيّة ذكرى الاستقلال في زيارة دعم لمواقف صاحب الغبطة السياديّة، وأكدت المتحدثة باسمهم السيدة ريجينا قنطرة، أنها "وضعت الراعي الهواجس الوجودية للشباب اللبناني الذي يعيش مزلّة وعزلة وفقر وانهيار اقتصادي ومالي وهجرة"، مشددة على أهمية "الحياد الايجابي والفاعل في تعاطي لبنان مع محيطه و​العالم​".

كما استقبل الراعي النائب جوزف اسحاق يرافقه رئيس اتحاد بلديات ​قضاء بشري​ ايلي مخلوف، في زيارة تأكيد على مواقف صاحب الغبطة الوطنية، واعتبر اسحاق أن "الزيارة هي دعم للمواقف التي يُطلقها، وبشكل خاص مبدأ الحياد الناشط، والمطالبة بحكومة مستقلّين وأخصائيين في هذه المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها لبنان، ووضعناه بأجواء الاتفاقية التي وقّعنا فيها على تلزيم المرحلة الأخيرة من العمل على ​مستشفى بشري​ الحكومي، كما العمل على ترميم ​المواقع الأثرية​ ب​وادي قاديشا​".


ثم استقبل مجموعة من الرهبان، وضعوا صاحب الغبطة في أجواء خيمة الاعتصام التي أُقيمت منذ السابع عشر من تشرين الأول أمام ​كنيسة مار منصور​ في بيروت للمطالبة بتحقيق العدالة ب​تفجير​ ​مرفأ بيروت​، وجرى النقاش في البُعد القانوني والقضائي في ملف التحقيق، وأثنى صاحب الغبطة على هذه الخطوة وشجعهم على الاستمرار وعلى أن يكونوا صوت الكنيسة وشمعة أمل مضيئة بين الناس.

ومن زوّار الصرح، رئيس ​الرابطة المارونية​ النائب السابق ​نعمة الله أبي نصر​، الوزير السابق ​ناجي البستاني​، عضو المكتب المركزي في ​تيار المستقبل​ محمد كنج ورئيس ​جامعة الكسليك​ الاب طلال الهاشم والسيد الفريد ماضي رئيس معهد ​بشير الجميل​.